لأنه ما ملك زوجته ولا بعضها .
فإن كانت المسألة بحالها فقال الزوج لزوجته متى مات أبي فأنت طالق ، فمات
أبوه ، عندنا لا تطلق لما مضى وعندهم لا يخلو من أحد أمرين :
إما أن يكون عليه دين أو لا دين عليه فإن لم يكن عليه دين فقد قال من فرع
هذه المسألة : ينفسخ النكاح بالملك ، ولا يقع الطلاق لأنه يملكها عقيب الوفاة ، وصفة
الطلاق توجد بالوفاة فزمان وقوع الطلاق صادف زمان انفساخ النكاح ، فالتقيا في زمان
واحد فلم يقع الطلاق كما لو قال لزوجته إذا مت فأنت طالق فمات ، لم تطلق ، لأن
بالموت زال الزوجية .
وقال بعضهم هذا سهو فيما فرعه بل يقع الطلاق لأنه إذا علق الطلاق بموت
أبيه كان موته صفة بها يقع الطلاق عقيب موته بلا فصل ، وانفساخ النكاح إنما يقع
بملك الولد تركة أبيه ، وهو يملك عقيب الموت بلا فصل ، فإذا ملك انفسخ النكاح
بحصول الملك ، فلم يلتق زمان الطلاق مع زمان الفسخ ، بل التقى زمان ملكه وزمان
الطلاق ، فوقع الطلاق ، وبعد وقوع الطلاق دخل زمان الانفساخ فلم يمنع وقوع
الطلاق .
وإن كان عليه دين يحيط بالتركة فالحكم فيه كما لو لم يكن عليه دين في أن
التركة ينتقل إلى الوارث ، وحكم الطلاق والفسخ على ما مضى ، وعلى قول بعضهم
لا فسخ أصلا ، لأن التركة ما انتقلت أصلا إليه فالطلاق واقع والانفساخ ساقط ، وهذا
يسقط عنا لما بيناه .
المسألة بحالها قال الزوج إذا مات أبي فأنت طالق ، وقال أبوه إذا مت فأنت
حرة : فالزوج علق طلاقها بصفة هي موت أبيه ، والأب علق عتقها بموته ، ثم مات
الوالد لم يخل أيضا من أحد أمرين :
إما أن يكون عليه دين أو لا دين عليه ، فإن لم يكن عليه دين فالأمة مدبرة
فإن خرجت من الثلث عتقت بموت سيدها ، فإذا عتقت بموته لم ينتقل ملكا لوارثه
فالطلاق واقع لأن الفسخ ما وجد ، ولو خرج بعضها من الثلث عتق ذلك البعض وملك