قبل ، فإن قال أردت لا أملك زيادة على مائة فهو صادق ، ولا يقع الطلاق ، وإن قال
أردت أملك المائة لا زيادة عليها حنث ، لأنه لا يملك مائة .
وإن لم يكن له نية فعلى قولين أحدهما لا تطلق والثاني تطلق وعندنا لا تطلق
لما مضى .
إذا قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد ، لم تطلق اليوم ولا غدا ، لأن قوله أنت
طالق اليوم إذا جاء غد جعل من شرط وقوع الطلاق عليها اليوم مجيئ غد ، فاليوم لا
يقع لأن الشرط ما وجد ، وإذا جاء غدا وجد الشرط ومقتضاه أن يوجد المشروط
فيقع الطلاق قبل وقت وجوده ، وهذا محال ، لأن الطلاق لا يسبق شرطه ، وإنما
يقع عقيب وجود الشرط ، فلا يقع أصلا .
ويفارق إذا قال أنت طالق قبل وفاتي بشهر ، إن مات بعد هذا بشهر وكسر وقع
الطلاق قبل وفاته بشهر ، لأنه ما جعل موته شرطا يقع به الطلاق عليها قبل شهر
وإنما رتبه ووقع ما رتب وليس كذلك في مسئلتنا لأنه جعل غدا شرطا به يقع الطلاق
اليوم ، فلم يسبق شرطه ، بلى لو لم يجعله شرطا لكنه رتبه فقال أنت طالق اليوم إذا
جاء غد ، أو أنا من أهل الطلاق ، فإنه يكون على ما رتبه لأنه ما جعل هذا شرطا يتعلق
وقوع الطلاق به ، وعندنا لا يقع لما تقدم على كل حال .
فإن علق في جميع هذه المسائل نذرا أو جزاء كان على ما ذكره سواء ، وإنما يبطل
الطلاق فقط لما مضى .
إذا قال أنت طالق اليوم وغدا ، فإن قال معناه تطليقتين اليوم ، فإن من طلق اليوم
فهو طالق غدا ، طلقت طلقة اليوم ولم تطلق غدا ، وهكذا يجب أن نقول إذا نوى
الإيقاع ، ولو قال معناه أنت طالق اليوم وطالق غدا طلقت عندنا اليوم ، وعندهم طلقتين :
طلقة اليوم وطلقة غدا .
ولو قال معناه أنت طالق اليوم أو غدا أي طالق في أحد هذين اليومين عندنا لا
تطلق ، وعندهم تطلق في الحال ، لأنه جعل هذا الزمان كله زمانا لوقوع الطلاق