تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
إذا كان صادقا
فأما إذا قال من أخبرني بقدومه فهي طالق ، فقالت واحدة قد قدم زيد طلقت صادقة كانت أو كاذبة ، لأن الخبر يدخله الصدق والكذب ، وإذا قالت له أخرى قد قدم زيد طلقت أيضا لأنها مخبرة أيضا ويفارق الأولى لأن البشارة بعد البشارة لا تكون والخبر يتكرر . وعندنا أن ذلك كله لا يصح في الطلاق ، لكن إن فرضناه في شرط وجزاء مثل أن يقول من بشرني بقدوم زيد فله درهم ، أو من أخبرني بقدومه فله درهم ، كان صحيحا ، ويكون الترتيب على ما مضى شرحه .
إذا قال لغير المدخول بها إن دخلت الدار فأنت طالق طلقة ، ثم قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق طلقتين ، فدخلت الدار طلقت ثلاثا ، لأن الطلاق إذا علق بصفة ثم علق بصفة أخرى فوجدت الصفتان معا طلقت بكل صفة طلقة كقوله إن كلمت زيدا فأنت طالق ، إن كلمت رجلا فأنت طالق طلقتين ، فكلمت زيدا طلقت ثلاثا وهذا لا يصح عندنا في الطلاق ، وإن جعل ذلك في الشرط والجزاء بأن قال إن دخلت الدار فلك درهم ، ثم قال إن دخلت الدار فلك درهمان ، أو علق بذلك نذرا ثم دخلت لزمه ثلاثة دراهم . ويقوى في نفسي أنه يلزمه درهمان لا غير ، لأنه ما وجد أكثر من الدخول والأول داخل في الثاني وكذلك القول في المثال الآخر .
ولو كانت له زوجتان زينب وعمرة فقال : كلما ولدت واحدة منكما فأنتما طالقان ففيها مسئلتان إحداهما ولدت كل واحدة منهما ولدين في وقتين عن حمل واحد ، الثانية ولدت كل واحدة منهما ولدا واحدا . فأما الأولى إذا ولدت كل واحدة منهما ولدين فولدت زينب ولدا يوم الخميس طلقت كل واحدة منهما طلقة لوجود الصفة ، وهما رجعيتان ، ثم ولدت عمرة يوم الجمعة ولدا طلقت كل واحدة منهما طلقة أخرى لوجود الصفة وهما رجعيتان فلما كان يوم السبت ولدت زينب الآخر ، وهو كل حملها فبانت به ، لأنها رجعية