تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فإذا ثبت أن هذه صورة المسألة ، فإذا ولدت واحدا طلقت طلقة رجعية ، لوجود الصفة وهي زوجة ، فإذا ولدت الثاني طلقت طلقة أخرى رجعية لمثل ذلك ، فإذا ولدت الثالث انقضت به عدتها لأنها رجعية قد وضعت حملها والرجعية تعتد بالحمل فإذا وضعته بانت به . فإذا بانت عقيب الانفصال فقد بانت في الزمان الذي يقع فيه الطلاق ، والطلاق لا يقع على الباين ، فلا يقع بها . فهو كما لو قال إذا مت فأنت طالق فمات لم يقع الطلاق بلا خلاف ، لأن بالموت قد بانت . وقال بعضهم : إن الطلقة الثالثة تقع بانفصال الثالث ، لأن الزمان الذي تبين فيه هو الزمان الذي يقع فيه الطلاق وإنما قلنا لا يقع لو قلنا يقع بعد البينونة والأول هو الصحيح عندهم . فإن راجعها بعد ولادة الثاني ثم ولدت الثالث وقعت الثالثة ، لأنها زوجة فأما إن ولدت رابعا طلقت بالثالث طلقة ، لأنها وضعته وهي حامل بغيره فهي رجعية فإذا وضعت الرابع انقضت به عدتها وإن ولدت ولدين طلقت بالأولى طلقة وبانت بالثاني فلا يقع الطلاق . فإن وضعت الثلاثة دفعة واحدة طلقت ثلاثا لأن الصفة وجدت كما لو قال إن كلمت زيدا فأنت طالق ، إن كلمت عمرا فأنت طالق ، إن كلمت خالدا فأنت طالق ، ثم سلمت عليهم بكلمة واحدة ، فإنه يقع الثلاث طلقات . وعندنا أن جميع ذلك لا يقع به طلاق ، لأنه معلق بشرط ، وإن علق به نذرا فكلما ولدت لزمه ذلك بالغا ما بلغ ، وإن وضعتهن دفعة واحدة فمثل ذلك ، وكذلك في كلام واحد بعد واحد إذا كلمتهم بكلمة واحدة لزمه من النذر بعددهم حسب ما قالوه في الطلاق . فأما إن كانوا حملين وهو أن يكون بين الثاني والثالث ستة أشهر ، فإنها تطلق بالأول طلقة وتبين بالثاني ، فلا يقع بها طلاق ، لأن هذا كل حملها ، فإذا وضعت الثالث بعد ستة أشهر فهذا حمل حدث بعد البينونة ، فلا يلحق به ولا يقع به طلقة
المبسوط — صفحة 62 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي