تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وعندهم يلزمه ، وإن أطلق فعلى قولين كالحرة وفيه خلاف .
إذا قال كل ما أملك علي حرام ، فعندنا لا حكم له أصلا ، ولا يتعلق به حكم ولا كفارة ، وعندهم لا يخلو ، إما أن لا يكون له إلا المال فحسب أو كان يملك المال وله زوجات وإماء ، فإن لم يكن له إلا المال فإنه لا يتعلق به حكم عند بعضهم مثل ما قلناه وقال قوم هو يمين فمتى انتفع بشئ من ماله لزمته كفارة يمين . وإن كان له مال وله زوجات ، لم يتعلق عندنا أيضا به حكم ووافقنا في المال من تقدم ذكره ، وقال قوم حكم الزوجات والإماء على ما مضى . فإن لم يملك إلا امرأة واحدة ، فإن نوى بذلك طلاقا كان طلاقا عنده ، وإن نوى ظهارا كان ظهارا ، وإن نوى تحريم العين لم تحرم ، ويلزمه كفارة يمين ، وإن أطلق ، فعلى قولين على ما مضى . وإن كانت له زوجات جماعة وإماء فعندنا مثل ما تقدم ذكره ، وعند بعضهم فيه قولان كما لو ظاهر من جماعة نسوة بكلمة واحدة ، فإن فيه قولين أحدهما يلزمه كفارة واحدة كاليمين ، إذا تعلق بجماعة وحنث ، والثاني يجب به كفارة لكل واحدة .
إذا قال لزوجته : إصابتك علي حرام ، أو فرجك علي حرام ، أو أنت علي حرام ، فالحكم واحد عندنا ، وعندهم على ما مضى من الخلاف . إذا قال أنت علي حرام ، ثم قال أردت إن أصبتك فأنت علي حرام يريد أن يؤخر الكفارة عن الحال إلى ما بعد ، فلا يقبل منه في ظاهر الحكم ، لكنه يدين فيما بينه وبين الله ، وعندنا يقبل منه ، لأنه لو أراد التحريم لم يكن له حكم وإن قال كالميتة والدم فهو كالحرام وقد مضى حكمه . ألفاظ الطلاق على ثلاثة أضرب : أحدها صريح وقد مضى ، وثانيها كناية وقد مضى أيضا ذكرها ، الثالث ليس بصريح ولا كناية ، وهو ما لا يصلح للفرقة مثل قوله " بارك الله فيك " و " اسقني ماء " و " ما أحسن وجهك " وما أشبه ذلك ، فهذا لا يقع به طلاق نوى أو لم ينو بلا خلاف .
إذا قال كلي واشربي ونوى به طلاقا لم يكن شيئا عندنا ، وعند كثير منهم