وعندهم يلزمه ، وإن أطلق فعلى قولين كالحرة وفيه خلاف .
إذا قال كل ما أملك علي حرام ، فعندنا لا حكم له أصلا ، ولا يتعلق به حكم
ولا كفارة ، وعندهم لا يخلو ، إما أن لا يكون له إلا المال فحسب أو كان يملك المال وله
زوجات وإماء ، فإن لم يكن له إلا المال فإنه لا يتعلق به حكم عند بعضهم مثل ما قلناه
وقال قوم هو يمين فمتى انتفع بشئ من ماله لزمته كفارة يمين .
وإن كان له مال وله زوجات ، لم يتعلق عندنا أيضا به حكم ووافقنا في المال
من تقدم ذكره ، وقال قوم حكم الزوجات والإماء على ما مضى .
فإن لم يملك إلا امرأة واحدة ، فإن نوى بذلك طلاقا كان طلاقا عنده ، وإن نوى
ظهارا كان ظهارا ، وإن نوى تحريم العين لم تحرم ، ويلزمه كفارة يمين ، وإن أطلق ،
فعلى قولين على ما مضى .
وإن كانت له زوجات جماعة وإماء فعندنا مثل ما تقدم ذكره ، وعند بعضهم فيه
قولان كما لو ظاهر من جماعة نسوة بكلمة واحدة ، فإن فيه قولين أحدهما يلزمه كفارة
واحدة كاليمين ، إذا تعلق بجماعة وحنث ، والثاني يجب به كفارة لكل واحدة .
إذا قال لزوجته : إصابتك علي حرام ، أو فرجك علي حرام ، أو أنت علي
حرام ، فالحكم واحد عندنا ، وعندهم على ما مضى من الخلاف .
إذا قال أنت علي حرام ، ثم قال أردت إن أصبتك فأنت علي حرام يريد أن
يؤخر الكفارة عن الحال إلى ما بعد ، فلا يقبل منه في ظاهر الحكم ، لكنه يدين
فيما بينه وبين الله ، وعندنا يقبل منه ، لأنه لو أراد التحريم لم يكن له حكم
وإن قال كالميتة والدم فهو كالحرام وقد مضى حكمه .
ألفاظ الطلاق على ثلاثة أضرب : أحدها صريح وقد مضى ، وثانيها كناية وقد
مضى أيضا ذكرها ، الثالث ليس بصريح ولا كناية ، وهو ما لا يصلح للفرقة مثل قوله
" بارك الله فيك " و " اسقني ماء " و " ما أحسن وجهك " وما أشبه ذلك ، فهذا لا يقع
به طلاق نوى أو لم ينو بلا خلاف .
إذا قال كلي واشربي ونوى به طلاقا لم يكن شيئا عندنا ، وعند كثير منهم