تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( فصل ) * ( في ذكر القرائن والصلات والاستثناءات التي يتصل بالطلاق ) * وهذه الأشياء على ثلاثة أضرب أحدها لا يقبل في الظاهر ولا في الباطن والثاني يقبل في الظاهر والباطن والثالث يقبل في الظاهر ولا يقبل في الباطن . فأما الذي لا يقبل في الظاهر ولا الباطن ، فهو ما يرفع الطلاق ويسقطه على ما لا يمكن بناؤه عليه ، مثل أن يقول أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا ، أو أنت طالق بواحدة إلا واحدة أو أنت طالق لست بطالق . فهذا إذا تلفظ به لم يقبل ولم يبن عليه الكلام بلا خلاف ، وإن نواه بقلبه قبل عندنا ، ولم يقبل عندهم ، لأن الاستثناء هو الذي يبين المراد باللفظ مما ليس بمراد فيخرج بعض ما تناوله اللفظ ، وهذا يرفع كل الطلاق فلم يصح . وهكذا حكم الاقرار لأنه إذا قال : لفلان على عشره إلا عشرة ، لم يقبل بلا خلاف ، ولو قال عشرة إلا خمسة قبل . وأما القسم الثاني الذي يقبل في الظاهر والباطن ، فهو ما ينقل الطلاق من حالة إلى حالة ووقت إلى وقت ، مثل قوله أنت طالق إذا دخلت الدار ، أو أنت طالق إذا جاء رأس الشهر ، أو طالق من وثاق ، فهذا إذا تلفظ به قبل ، وإذا نواه قبل عندنا وعندهم يقبل فيما بينه وبين الله ، لأنه ليس يرفع كله بوقوع غيره ، وإنما ينقله من وقت إلى وقت ، وحالة إلى حالة ، واللفظ محتمل . - وأما الضرب الثالث وهو الذي يقبل في الظاهر إذا تلفظ به ، ولا يقبل في الباطن إذا نواه ، فهو أن يقول أنت طالق إن شاء الله ، أو أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين ، وإلا واحدة فهذا إذا تلفظ به وأظهره قبل بلا خلاف ، وإذا نواه بقلبه قبل عندنا ، وعندهم لا يقبل لأن اللفظ أقوى من النية . ويتفرع على هذا إذا كان له أربع نسوة فقال أنتن طوالق أو قال طلقت نسائي