( فصل )
* ( في ذكر القرائن والصلات والاستثناءات التي يتصل بالطلاق ) *
وهذه الأشياء على ثلاثة أضرب أحدها لا يقبل في الظاهر ولا في الباطن والثاني
يقبل في الظاهر والباطن والثالث يقبل في الظاهر ولا يقبل في الباطن .
فأما الذي لا يقبل في الظاهر ولا الباطن ، فهو ما يرفع الطلاق ويسقطه على
ما لا يمكن بناؤه عليه ، مثل أن يقول أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا ، أو أنت طالق بواحدة
إلا واحدة أو أنت طالق لست بطالق .
فهذا إذا تلفظ به لم يقبل ولم يبن عليه الكلام بلا خلاف ، وإن نواه بقلبه قبل
عندنا ، ولم يقبل عندهم ، لأن الاستثناء هو الذي يبين المراد باللفظ مما ليس بمراد
فيخرج بعض ما تناوله اللفظ ، وهذا يرفع كل الطلاق فلم يصح .
وهكذا حكم الاقرار لأنه إذا قال : لفلان على عشره إلا عشرة ، لم يقبل
بلا خلاف ، ولو قال عشرة إلا خمسة قبل .
وأما القسم الثاني الذي يقبل في الظاهر والباطن ، فهو ما ينقل الطلاق من حالة
إلى حالة ووقت إلى وقت ، مثل قوله أنت طالق إذا دخلت الدار ، أو أنت طالق إذا
جاء رأس الشهر ، أو طالق من وثاق ، فهذا إذا تلفظ به قبل ، وإذا نواه قبل عندنا
وعندهم يقبل فيما بينه وبين الله ، لأنه ليس يرفع كله بوقوع غيره ، وإنما ينقله من
وقت إلى وقت ، وحالة إلى حالة ، واللفظ محتمل . -
وأما الضرب الثالث وهو الذي يقبل في الظاهر إذا تلفظ به ، ولا يقبل في الباطن
إذا نواه ، فهو أن يقول أنت طالق إن شاء الله ، أو أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين ، وإلا واحدة
فهذا إذا تلفظ به وأظهره قبل بلا خلاف ، وإذا نواه بقلبه قبل عندنا ، وعندهم لا يقبل
لأن اللفظ أقوى من النية .
ويتفرع على هذا إذا كان له أربع نسوة فقال أنتن طوالق أو قال طلقت نسائي
المبسوط — صفحة 32
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٢