منه أصلا ، لكن إن قال أردت إيقاع الطلاق في الأيام الثلاثة الأولة من الشهر
قبل ، لأن اسم الغرة يقع على الثلاثة الأولة ، فجاز حمله عليه ، وعندنا أن جميع ذلك
لا يقع فيه الطلاق ، لأنه معلق بشرط .
وإن جعل ذلك نذرا على نفسه وجب عليه الوفاء به ، على ما مضى . أو قال في
شهر كذا لزمه عند دخول أول جزء منه من ليلته ، وإن نوى خلاف ذلك كان على
ما نواه ، وحكم الغرة وباقي الألفاظ على ما مضى سواء .
إذا قال أنت طالق في آخر الشهر أو انسلاخ الشهر أو في خروج الشهر أو انقضاء
الشهر أو انتهائه طلقت في آخر جزء من آخر الشهر ، لأن ذلك هو آخر الشهر
وعندنا أن ذلك باطل في الطلاق لما مضى ، وواجب في النذر عند ذلك .
إذا قال أنت طالق في أول آخر رمضان ، ففيه وجهان أحدهما تطلق في أول ليلة
السادس عشرة فإن النصف الأخير هو آخر الشهر ، وهذا أوله ، والثاني أنها تطلق
في أول اليوم الأخير من الشهر ، فإن كان تاما طلقت في أول يوم الثلاثين ، وإن كان
ناقصا في أول يوم التاسع والعشرين ، وهو الأقوى عندنا إذا اعتبرناه في النذر .
فإن كان بالعكس من هذا ، فقال أنت طالق في آخر أول رمضان ، فمن قال إن
آخر رمضان هو النصف الأخير يقول أوله النصف الأول ، فتطلق في آخره وهو
آخر اليوم الخامس عشر ، ومن قال آخره اليوم الأخير يقول أوله اليوم الأول فتطلق في
آخر هذا اليوم ، وهو الأقوى عندنا إذا اعتبرناه في النذر .
فأما إن قال أنت طالق في آخر أول آخر رمضان ، فمن قال إن الآخر هو
النصف الثاني يقول أوله ليلة السادس عشر ، فتطلق في آخر هذه الليلة ومن قال :
هو اليوم الآخر يقول تطلق في آخر هذا اليوم ، وهو الأقوى عندنا في النذر وهكذا
ينبغي أو يحكم به في الاقرار بحق سواء .
إذا قال إذا رأيت هلال رمضان فأنت طالق ، فإذا رآه بنفسه طلقت ، وإذا رآه
غيره ، وأخبره بذلك الطلاق ، يقع على قول بعضهم ، وعلى قول الباقين لا يقع وهو