تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
منه أصلا ، لكن إن قال أردت إيقاع الطلاق في الأيام الثلاثة الأولة من الشهر قبل ، لأن اسم الغرة يقع على الثلاثة الأولة ، فجاز حمله عليه ، وعندنا أن جميع ذلك لا يقع فيه الطلاق ، لأنه معلق بشرط . وإن جعل ذلك نذرا على نفسه وجب عليه الوفاء به ، على ما مضى . أو قال في شهر كذا لزمه عند دخول أول جزء منه من ليلته ، وإن نوى خلاف ذلك كان على ما نواه ، وحكم الغرة وباقي الألفاظ على ما مضى سواء .
إذا قال أنت طالق في آخر الشهر أو انسلاخ الشهر أو في خروج الشهر أو انقضاء الشهر أو انتهائه طلقت في آخر جزء من آخر الشهر ، لأن ذلك هو آخر الشهر وعندنا أن ذلك باطل في الطلاق لما مضى ، وواجب في النذر عند ذلك .
إذا قال أنت طالق في أول آخر رمضان ، ففيه وجهان أحدهما تطلق في أول ليلة السادس عشرة فإن النصف الأخير هو آخر الشهر ، وهذا أوله ، والثاني أنها تطلق في أول اليوم الأخير من الشهر ، فإن كان تاما طلقت في أول يوم الثلاثين ، وإن كان ناقصا في أول يوم التاسع والعشرين ، وهو الأقوى عندنا إذا اعتبرناه في النذر . فإن كان بالعكس من هذا ، فقال أنت طالق في آخر أول رمضان ، فمن قال إن آخر رمضان هو النصف الأخير يقول أوله النصف الأول ، فتطلق في آخره وهو آخر اليوم الخامس عشر ، ومن قال آخره اليوم الأخير يقول أوله اليوم الأول فتطلق في آخر هذا اليوم ، وهو الأقوى عندنا إذا اعتبرناه في النذر . فأما إن قال أنت طالق في آخر أول آخر رمضان ، فمن قال إن الآخر هو النصف الثاني يقول أوله ليلة السادس عشر ، فتطلق في آخر هذه الليلة ومن قال : هو اليوم الآخر يقول تطلق في آخر هذا اليوم ، وهو الأقوى عندنا في النذر وهكذا ينبغي أو يحكم به في الاقرار بحق سواء .
إذا قال إذا رأيت هلال رمضان فأنت طالق ، فإذا رآه بنفسه طلقت ، وإذا رآه غيره ، وأخبره بذلك الطلاق ، يقع على قول بعضهم ، وعلى قول الباقين لا يقع وهو