تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
أن نقول بجميع ذلك إذا كان نذرا في عتق .

فرع : إذا قال لها إذا وصل إليك طلاقي فأنت طالق وكتب إليها بالطلاق

وقرأه أو نواه على أحد القولين ، فإذا وصل الكتاب إليها طلقت طلقتين ، لأنه علق طلقة بوصول الطلاق ، وطلقة بوصول الكتاب ، وقد اجتمعا . المسألة الثانية أن يكتب أما بعد فأنت طالق ، وقرأه ونواه على أحد القولين فقد نجز الطلاق ، وإنما يقصد بالكتاب إعلامها وقوع الطلاق ، فإذا وصل الكتاب حكم بأن الطلاق وقع من حين اللفظ ، والعدة من ذلك الوقت ، وإن ضاع الكتاب في الطريق فأخبرها به مخبر وثبت عندها صحته طلقت لأن الطلاق قد تنجز وإنما يحتاج أن يثبت صحته عندها . الثالثة إذا شهد شاهدان عليه بأن هذا خطه فلا يصح منهما أن يشهدا حتى شاهداه وقد كتب ، ولا يغيب عنهما حتى يشهدا به ، لأن الخط يشبه الخط ويختلط ، ولا يجوز الشهادة مع الاحتمال . فإذا شهدا عند الحاكم وثبت أنه خطه لم يلزمه الطلاق حتى يقر بأنه نواه أو تلفظ به ، لأنه لو أقر بأنه خطه لم يقع به الطلاق حتى يقر بأنه نواه أو تلفظ به .
إذا أراد الرجل أن يطلق زوجته فهو بالخيار بين ثلاثة أشياء إن شاء طلقها بنفسه ، وإن شاء وكل في طلاقها ، وإن شاء جعل الأمر إليها حتى تطلق نفسها ، هذا عند المخالف . فإذا باشر الطلاق فقد ذكرنا حكمه ، وإن وكل فالحكم فيه ظاهر ، وإن أراد أن يجعل الأمر إليها فعندنا لا يجوز على الصحيح من المذهب ، وفي أصحابنا من أجازه . وعند المخالف يجوز ذلك بالصريح والكناية ، فيقول لها : طلقي نفسك ، أو جعلت أمرك إليك ، أو أمرك بيدك ، فتملك بهذا تطليق نفسها ، ويتعلق به حكم .
فإذا خير زوجته فلا يخلو إما أن تختار الزوج أو تختار نفسها ، فإن اختارت