تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
لأن قوله أخرجي إلى موضع كذا ، ظاهره النقلة .
البدوية إذا طلقت أو مات عنها زوجها وقيل إن لها السكنى ، فإن عليها أن تعتد في بيتها للآية ، وفي هذا أربع مسائل : إحداها أن يرتحل الحي كلهم فترتحل معهم وتعتد في الموضع الذي انتقلوا إليه لأنه لا يمكنها التخلف عنهم وحدها . الثانية أن ترتحل الحي إلا أهلها وكان في أهلها منعة فليس لها أن ترتحل بل تقيم وتعتد لأنه يمكنها المقام في بيتها من غير ضرر . الثالثة أن ينتقل أهلها ويبقى من الحي قوم فيهم منعة فهي بالخيار بين المقام فتعتد في بيتها ، وبين أن تخرج مع أهلها وتعتد حيث انتقلوا إليه لأن عليها في التأخر ضررا باستيحاشها من أهلها ، وكان لها المقام ، لأن هناك منعة . الرابعة أن يموت أهلها ويبقى من الحي قوم فيهم منعة ، فيلزمها أن تقيم إذا لم تخف ما خافه أهلها .

إذا طلق امرأته وهي في منزل فخافت من انهدامه أو احتراقه

أو لصوص كان ذلك عذرا لها في جواز الانتقال إلى غيره ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر فاطمة بنت قيس بالانتقال عن منزلها لما بذت على بيت أحمائها وهذه الأعذار أبلغ منها وأعظم .
إذا وجب على المعتدة حق فإن كان مما يمكن استيفاؤه من غير خروجها بأن يكون عندها وديعة فطلبها صاحبها أو غصب أو كان عليها دين وهي مليئة معترفة به ، فلا يجوز اخراجها لأنه يمكن استيفاؤه من غير خروج . وإن كان الحق مما لا يمكن استيفاؤه إلا بخروجها كالحدود أو يدعى عليها حق تجحده ويحتاج أن تقر به ، فإن كانت برزة تدخل وتخرج فإنها تخرج ويقام عليها الحد وتحضر مجلس الحاكم ليحكم الحاكم بينها وبين خصمها ، وإن كانت مخدرة لا تدخل ولا تخرج ، فإن الحاكم يقيم عليها الحد في منزلها ويبعث من ينظر بينها وبين خصمها في بيتها .