لأن قوله أخرجي إلى موضع كذا ، ظاهره النقلة .
البدوية إذا طلقت أو مات عنها زوجها وقيل إن لها السكنى ، فإن عليها أن تعتد
في بيتها للآية ، وفي هذا أربع مسائل :
إحداها أن يرتحل الحي كلهم فترتحل معهم وتعتد في الموضع الذي انتقلوا إليه
لأنه لا يمكنها التخلف عنهم وحدها .
الثانية أن ترتحل الحي إلا أهلها وكان في أهلها منعة فليس لها أن ترتحل بل
تقيم وتعتد لأنه يمكنها المقام في بيتها من غير ضرر .
الثالثة أن ينتقل أهلها ويبقى من الحي قوم فيهم منعة فهي بالخيار بين المقام
فتعتد في بيتها ، وبين أن تخرج مع أهلها وتعتد حيث انتقلوا إليه لأن عليها في التأخر
ضررا باستيحاشها من أهلها ، وكان لها المقام ، لأن هناك منعة .
الرابعة أن يموت أهلها ويبقى من الحي قوم فيهم منعة ، فيلزمها أن تقيم إذا لم
تخف ما خافه أهلها .
إذا طلق امرأته وهي في منزل فخافت من انهدامه أو احتراقه
أو لصوص كان ذلك
عذرا لها في جواز الانتقال إلى غيره ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر فاطمة بنت قيس بالانتقال
عن منزلها لما بذت على بيت أحمائها وهذه الأعذار أبلغ منها وأعظم .
إذا وجب على المعتدة حق فإن كان مما يمكن استيفاؤه من غير خروجها بأن
يكون عندها وديعة فطلبها صاحبها أو غصب أو كان عليها دين وهي مليئة معترفة به ، فلا
يجوز اخراجها لأنه يمكن استيفاؤه من غير خروج .
وإن كان الحق مما لا يمكن استيفاؤه إلا بخروجها كالحدود أو يدعى عليها حق
تجحده ويحتاج أن تقر به ، فإن كانت برزة تدخل وتخرج فإنها تخرج ويقام عليها
الحد وتحضر مجلس الحاكم ليحكم الحاكم بينها وبين خصمها ، وإن كانت مخدرة
لا تدخل ولا تخرج ، فإن الحاكم يقيم عليها الحد في منزلها ويبعث من ينظر بينها وبين
خصمها في بيتها .