بين الدارين وقد مضى حكمها ، وإن كانت وصلت إلى البلد الآخر ثم طلقها فلها أن
تقيم ثلاثة أيام .
فأما إن زاد عليه قال قوم إنها لا تقيم لأنه لم يأذن لها في الإقامة على التأبيد ،
وقال آخرون لها أن تقيم المدة المأذون فيها ، لأنه قد أذن لها في ذلك وأمرها به
فكان لها الإقامة ذلك القدر ، فمن قال تقيم ثلاثة أيام بلا زيادة فالحكم على ما مضى في
التي قبلها .
إذا أحرمت المرأة ثم طلقها زوجها ووجب عليها العدة ، فإن كان الوقت ضيقا
تخاف فوت الحج إن أقامت ، فإنها تخرج وتقضي حجها ، ثم تعود فتقضي باقي العدة
وإن بقي عليها شئ .
وإن كانت الوقت واسعا أو كانت محرمة بعمرة فإنها تقيم وتقضي عدتها ثم
تحج وتعتمر ، وقال بعضهم عليها أن تقيم وتعتد سواء كان الوقت ضيقا أو واسعا ،
والأول أليق بمذهبنا .
إذا طلقها ولزمتها العدة ثم أحرمت فعليها أن تلازم المنزل
لقضاء العدة ، لأن
وجوب العدة سابق ، وقد فرطت في إدخال الإحرام عليها ، فإذا قضت العدة فإن كانت
محرمة بالعمرة ، فإنها لا تفوت فتأتي بها ، وإن كانت محرمة بالحج فإن لم يكن قد فات
أتت به ، وإن فات فعليها أن يتحلل بعمرة وعليها القضاء من قابل عندنا ، إن كانت حجة
الاسلام ، وعندهم على كل حال .
إذا أذن لها في الإحرام فلم تحرم فطلقها ثم أحرمت فالحكم فيه كما لو لم يكن
تقدم الإذن .
متى أذن لها في الخروج إلى بلد وأطلق ذلك فخرجت ثم طلقها واختلفا فقالت
نقلتني وقال لم أنقلك ، فالقول قول الزوج ، فعليها أن ترجع إلى المنزل وتعتد فيه ،
لأنه اختلاف في نية الزوج وهو أعلم بما أراد ، فأما إذا مات واختلفت هي وورثته
فالقول قولها لأنهما استويا في الجهل بما أراد الزوج ، وظاهر قوله يوافق دعوى المرأة