يرض فعلى الورثة أن يكتروا لها مسكنا من أصل التركة في أقرب المواضع إلى المسكن
الذي كانت في ، ومن قال لا سكنى لها على ما نقوله فإن تطوع الورثة بإسكانها لزمها
أن تسكن ، وإن لم يتطوعوا فلها أن تقيم حيث شاءت .
إذا أمر الرجل زوجته بالانتقال من المنزل الذي هي فيه إلى منزل آخر فانتقلت
ببدنها ولم تنقل مالها وعيالها ، ثم طلقها ، فإنها تعتد في المنزل الثاني دون الأول
ولو أنها نقلت مالها وعيالها ولم تنتقل ببدنها ثم طلقها ، فإنها تعتد في المنزل
الأول ، والاعتبار بالموضع الري يكون مقيمة فيه ، لا بالمال والعيال .
وهكذا القول في الأيمان : إذا حلف لا سكن دارا فانتقل إليها ببدنه ، ولم ينقل
ماله وعياله حنث ، ولو نقل إليها ماله وعياله ولم ينتقل ببدنه لم يحنث ، وفي الأيمان
خلاف ذكرناه في الخلاف . ( 1 )
إذا أذن لها في الانتقال من منزلها إلى منزل آخر فخرجت من الأول إلى
الثاني ثم عادت إلى الأول لنقل قماش أو حاجة ثم طلقها ، فإنها تعتد في المنزل
الثاني الذي انتقلت إليه لأنه قد صار منزلها وعودها إلى المنزل الأول إنما هو
لحاجة .
إذا أمرها بالانتقال من منزلها إلى منزل آخر فخرجت من الأول ولم تبلغ إلى
الثاني حتى طلقها ، وهي بين المنزلين قيل فيه وجهان : أحدهما تعتد في الثاني وهو
الأقوى عندي ، لأنها مأمورة بالانتقال إليه والوجه الثاني أنها مخيرة بين أن تنتقل
إلى الثاني وتعد فيه أو تعود إلى الأول ، لأنها بين منزلين غير مستقرة في واحد
منهما .
إذا أذن لزوجته في الخروج من بلدها إلى بلد آخر ، ثم طلقها ففيه أربع
مسايل :
أوليها أن يطلقها قبل أن خرجت من منزلها ، فعليها أن تعتد في ذلك المنزل ،
هامش
( 1 ) وسيأتي في كتاب الأيمان من هذا الكتاب أيضا راجع ج 6 ص 220 .