لها زوج لم يلحقها النسب ، وهيهنا لها زوج لا يجيئ فيه إلا الوجهان ، ولا يجيئ
الفصل .
والأقوى عندي أنه لا يقبل قولها ، ولا يلحقها النسب ، سواء كان لها زوج
أو لم يكن ، لأنه يمكنها إقامة البينة على الولادة ، ويفارق الرجل لأنه لا يمكنه
ذلك فقبل قوله .
إذا كان للرجل امرأة فأتت بولد ، فقال : ما هذا الولد مني ، فيه ست مسائل :
الأولى أن يقذفها برجل بعينه ، فيقول زنا بك فلان ، فله أن يلاعن وينفي
النسب لقصة هلال ابن أمية ، فإنه قذفها بشريك ابن السحماء .
الثانية أن يقذفها برجل لا بعينه فيقول زنا بك رجل ولا يسميه ، وهذا
الولد منه ، فله أن يلاعن وينفي النسب لقصة العجلاني ، فإنه قذف زوجته برجل
لا بعينه .
الثالثة أن يقول ما هذا الولد مني وما أصبتك ولست بزانية فيلحقه الولد ،
ولا يكون ذلك قذفا ولا نفيا لنسبه ، لأن قوله ما أصبتك ولست بزانية ، معناه لم يك
مني لأنني ما أصبتك وقد يكون الولد منه وإن لم يصبها بأن يطأ دون الفرج فيسبق
الماء إلى الفرج فينعقد الولد ، وقد تستدخل ماءه فتحبل على ما روي في بعض الأخبار .
الرابعة أن لا يقذف واحدا منهما وينفي النسب ، فيقول وطئك فلان بشبهة
وهذا الولد منه ، بأن يقول وجدك على فراشه ، فظنك زوجته وظننته زوجك ، فليس
له أن ينفي النسب باللعان ، لأنه قد ينتفي عنه بغير لعان ، فإن النسب يلحق
الواطي بشبهة ، فههنا عندنا يقرع ، وعندهم يعرض على القافة .
وكل موضع يمكن نفي النسب بغير لعان لم يجز نفيه باللعان ، كمن وطي أمته
فأتت بولد فنفاه لشبهة لا يحتاج إلى لعان بلا خلاف ، وإن كان عند المخالف يحتاج إلى
يمين أنه كان قد استبرأها فينتفي عنه ، وعندنا القول قوله بلا يمين .
الخامسة أن يقذف الزوجة ولا يقذف الواطي ، فيقول وطئك رجل بشبهة
وأنت زانية ، لأنك علمته وما علم هو ، فليس له ها هنا أن يلاعن ، بل يعرض عندهم