تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ستة أشهر ، وقد نفي نسب الأول باللعان ، ووقعت البينونة به . فالثاني ينتفي عنه بغير لعان ، لأنه لا يمكن أن يكون منه ، لأن الفرقة وقعت والمرأة حامل بالولد الأول فبانت من الزوج ووضعت الولد وهي باين ، فلما وضعت الثاني لأكثر من ستة أشهر حكمنا بأنها حملته وهي باين ، فانتفي عن الزوج بغير لعان ، لأنه لا يمكن أن يكون منه . ويفارق المسألة الأولى لأنها وضعت الولد الأول وهي زوجة ، والبينونة وقعت بعد ذلك باللعان ، فمن حين الولادة إلى حين اللعان فالزوجية باقية فأمكن أن يكون حملت في تلك الحالة وهي زوجة فلحقه الولد ، وليس كذلك ها هنا لأن اللعان حصل وهي حامل ، والبينونة وقعت في تلك الحالة ، وليس يمكن أن تحمل بالثاني ما دامت حاملا بالأول ، ولما وضعت الأول وضعته وهي باين ، فلا بد أن يكون الثاني حملته وهي باين ، فلم يمكن أن يكون من الزوج بحال ، فانتفى نسبه عنه بغير لعان . إذا أتت امرأة الرجل بولدين توأمين إما أن تلدهما معا في وقت واحد ، أو ولد أحدهما بعد الآخر وكان بينهما أقل من ستة أشهر ، فهما حمل واحد ، فإذا أقر الزوج بأحدهما ونفى الآخر فإنهما يلحقانه لأن الحمل الواحد لا يكون من اثنين ، فإذا أقر بأحدهما ولحقه لحقه الآخر .
وإذا أتت المرأة بولدين توأمين فنفاهما الزوج باللعان فإن نسبهما ينتفي عن الأب ، وينقطع الإرث بينهما وبينه ، ويكون نسبهما ثابتا من قبل الأم ، والإرث جار بينهما وبينها ، وأما إرث أحدهما عن الآخر فإنهما يتوارثان بالأم بلا خلاف ولا يتوارثان بالأب عندنا ، وقال شاذ منهم يتوارثان بالأب ، لأن اللعان لا يتعدى الزوج والزوجة .
إذا أتت المرأة بولدين من زنا فإن نسبهما ثابت من جهة الأم وغير ثابت من جهة الأب لقوله ( عليه السلام ) " الولد للفراش وللعاهر الحجر " والإرث يجري بين الولدين وبين الأم ولا يجري بينهما وبين الأب ويتوارثان بإخوة الأم ولا يتوارثان بإخوة