متصل ، وفي كل واحدة من المسألتين مسألتان :
فأما الأولى وهي إذا لاعن على ولد منفصل بأن يظهر بالمرأة الحمل فنفاه ، وأخر
اللعان حتى وضعت ، ثم لاعن ونفى نسبه ، فأتت بعده بولد آخر ، فلا يخلو إما أن
تأتي به لأقل من ستة أشهر من وقت ولادة الأول أو لأكثر من تسعة أشهر فإن أتت به
لأقل من ستة أشهر ، فلا نحكم بأنه والأول حمل واحد ، لأن العادة ألا يكون
بين الحملين أقل من ستة أشهر ، فإذا وضعت الولد الثاني قبل مضي ستة أشهر ، حكمنا
بأنه والأول من حمل واحد ، وقد نفا الأول باللعان ، وبقي الثاني ، فهو بالخيار بين
أن ينفيه باللعان أو يمسكه ، فإن نفاه انتفى عنه ، وإن أمسكه لحقه فإذا لحقه الثاني
لحقه الأول ، لأنها من حمل واحد ، فلا يجوز أن يكون بعضه منه وبعضه ليس منه .
فأما إذا وضعت الثاني لأكثر من ستة أشهر من وقت ولادة الأول ، فإنا نحكم
بأن الحمل الثاني من حمل آخر ، لأنه لا يجوز أن يكون بين الولدين من حمل واحد
أكثر من ستة أشهر ، فحكمنا بأنه من حمل آخر ، وقد نفا الأول باللعان ، ووقعت
البينونة بينه وبين الزوجة ، ويلحقه الثاني ، لأنه يمكن أن يكون منه ، لأن
المرأة لما وضعت الأول وضعت وهي زوجة وإلى أن لاعنها كانت باقية على الزوجية
فيمكن أن يطأها في تلك الحالة ، فتحبل وتعلق بالثاني في زوجية ، ثم تبين بعد ذلك
باللعان ، وإذا كان هذا ممكنا لحق به ، وإن أراد نفيه باللعان كان له ، وإن أمسك
لحقه ، وإذا لحقه لم يلحقه الأول ، لأنه من حمل آخر ، فلا يكون لحوق أحدهما
موجبا للحوق الآخر .
فأما إذا لاعن على حمل ثم وضعته ووضعت بعده ولدا آخر فلا يخلو إما أن تضعه لدون
ستة أشهر من وقت ولادة الأول أو لأكثر من ستة أشهر ، فإن وضعته لدون ستة أشهر
فإنا نحكم أنه والأول من حمل واحد لما مضى ، وفي نفي نسب الحمل باللعان
نفي الجميع باللعان ولو كانوا مائة .
وأما إذا وضعت الثاني لأكثر من ستة أشهر من وقت ولادة الأول ، فإنا نحكم
بأن الثاني من حمل آخر ، لأنه لا يجوز أن يكون بين الولدين من حمل واحد أكثر من