على القافة وعندنا يقرع بينهما فينتفي عنه بغير لعان .
السادسة أن يقذف الواطي ولا يقذفها ، بأن يقول غصبك فلان فوطئك مكرهة
وهو زان ولست بزانية ، فالنسب لا يلحق الواطي ههنا ، ويكون قاذفا له ، وعليه
الحد ، وهل له أن يلاعن لنفي النسب ؟ قال قوم ليس له أن يلاعن إلا أن يقذف
الزوجة لقوله تعالى ( والذين يرمون أزواجهم ) وهذا ما رمى ، وقال آخرون له
أن يلاعن وهو الأقوى لعموم الأخبار فيمن نفى ولدا أن عليه أن يلاعن .
إذا كانت له زوجة فأتت منه بولد فقذفها ونفاه باللعان ، فقال رجل أجنبي للولد
المنفي باللعان : لست بابن فلان ، فإنه لا يكون قاذفا بهذا القول ، لأنه محتمل
للقذف وغير القذف ، فإذا احتمل لم يحكم بالقذف ورجع إليه فيما أراد .
فإن قال أردت به أن أمه أتت به من زنا فقد صرح بالقذف ، فإن كانت المرأة
حرة محصنة فعليه الحد ، وإن كانت غير محصنة إما أمة أو كافرة أو غير عفيفة فلا حد
عليه ، وعليه التعزير .
فإن قال الشرع منع من نسبه ، فهذا ليس بقذف ، ويرجع إلى المرأة فإن صدقته
فلا شئ عليه ، وإن كذبته فقالت بل أراد القذف ، فالقول قول الأجنبي لأنه أعلم
بما أراد .
هذا إذا نفى أبوه نسبه باللعان ، فأما إذا نفى الأب نسبه ثم عاد فأقر به ، فقال له
أجنبي لست بابن فلان ، فإنه يكون قاذفا ، وفيه خلاف ، وإن قال له أبوه لست بابني
بعد أن أقر به كان أيضا قاذفا ، وفيه خلاف .
وألفاظ القذف على ثلاثة أضرب : لفظ هو صريح القذف وهو قوله زنيت ، أو
يقول لغلام يا ابن الزانية ، ولفظ هو قذف في الظاهر ويحتمل غير القذف ، وهو أن
يقول لمن لم يستقر نسبه : لست بابن فلان ، ولفظ هو كناية في القذف وهو أن يقول
لمن استقر نسبه لست بابن فلان .
إذا أتت امرأة الرجل بولد فنفاه باللعان ثم جاءت بولد آخر بعده ، ففيه مسئلتان
إحداهما أن يكون قد لاعن على ولد منفصل ، الثانية أن يكون قد لاعن على حمل