تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
عن ظهاري ، فإن ذلك يجزيه عن ظهاره إذا وجد العود ، ككفارة اليمين إذا أخرجها بعد الصفة قبل الحنث ، وعندنا لا يجوز ذلك ، لأنه إنما يجب عليه إذا أراد استباحة الوطي .
إذا أراد أن يطعم عند العجز عن الصوم ، فإنه يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدين من الطعام ، فإن لم يقدر فمدا من طعام ، وقال قوم مد على كل حال ، ولا يجوز الإخلال بعدد المساكين . فإن لم يجد عددهم جاز أن يكرر عليهم ، وقال قوم يجوز أن يعطي ما لمسكينين لواحد ، سواء كان في يومين أو يوم ، وقال آخرون إن كان ذلك في يوم واحد لم يجز وإن كان في يومين جاز ، وهكذا يجب أن نقول . يجب أن يطعم كل مسكين مدين مع القدرة ومع العجز يكفيه مد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، وفيه خلاف .
الواجب في الإطعام في الكفارة من غالب قوت البلد وكذلك في زكاة الفطرة ، وقال قوم يجب مما يطعم أهله وهو الأقوى ، للظاهر ، فإن أخرج من غالب قوت البلد وهو مما يجب فيه الزكاة أجزأه ، فإن أخرج فوقه فهو أفضل ، وإن أخرج دونه فإن كان مما لا يجب فيه الزكاة لم يجزه ، وإن كان مما يجب فيه الزكاة فعلى قولين . وإن كان قوت البلد مما لا يجب فيه الزكاة ، فإن كان غير الأقط لم يجز ، وإن كان أقطا قيل فيه وجهان أحدهما يجزيه ، والثاني لا يجزيه لأنه مما لا يجب فيه الزكاة . والذي ورد نص أصحابنا به أن أفضله الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والخل والزيت ، وأدونه الخبز والملح . إذا أحضر ستين مسكينا وأعطاهم ما يجب لهم ، فإنه يجزي سواء أطعمهم إياه أو قال ملكتكم أو يقول خذوا هذا أو أعطيتكم إياه وقال قوم لا يجزي حتى يملكهم إياه بأن يقول ملكتكم إياه .