عن ظهاري ، فإن ذلك يجزيه عن ظهاره إذا وجد العود ، ككفارة اليمين إذا أخرجها
بعد الصفة قبل الحنث ، وعندنا لا يجوز ذلك ، لأنه إنما يجب عليه إذا أراد استباحة
الوطي .
إذا أراد أن يطعم عند العجز عن الصوم ، فإنه يطعم ستين مسكينا كل مسكين
مدين من الطعام ، فإن لم يقدر فمدا من طعام ، وقال قوم مد على كل حال ، ولا
يجوز الإخلال بعدد المساكين .
فإن لم يجد عددهم جاز أن يكرر عليهم ، وقال قوم يجوز أن يعطي ما لمسكينين
لواحد ، سواء كان في يومين أو يوم ، وقال آخرون إن كان ذلك في يوم واحد لم يجز
وإن كان في يومين جاز ، وهكذا يجب أن نقول .
يجب أن يطعم كل مسكين مدين مع القدرة ومع العجز يكفيه مد ، والمد
رطلان وربع بالعراقي ، وفيه خلاف .
الواجب في الإطعام في الكفارة من غالب قوت البلد وكذلك في زكاة الفطرة ، وقال
قوم يجب مما يطعم أهله وهو الأقوى ، للظاهر ، فإن أخرج من غالب قوت البلد وهو مما
يجب فيه الزكاة أجزأه ، فإن أخرج فوقه فهو أفضل ، وإن أخرج دونه فإن كان مما
لا يجب فيه الزكاة لم يجزه ، وإن كان مما يجب فيه الزكاة فعلى قولين .
وإن كان قوت البلد مما لا يجب فيه الزكاة ، فإن كان غير الأقط لم يجز ،
وإن كان أقطا قيل فيه وجهان أحدهما يجزيه ، والثاني لا يجزيه لأنه مما لا يجب فيه
الزكاة .
والذي ورد نص أصحابنا به أن أفضله الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والخل
والزيت ، وأدونه الخبز والملح .
إذا أحضر ستين مسكينا وأعطاهم ما يجب لهم ، فإنه يجزي سواء أطعمهم إياه
أو قال ملكتكم أو يقول خذوا هذا أو أعطيتكم إياه وقال قوم لا يجزي حتى يملكهم
إياه بأن يقول ملكتكم إياه .