في أول يوم من رمضان ، وذلك لا يقع من الكفارة ، فلزمه استينافها ، وهذا يسقط
عنا لما بيناه من أن نية التتابع غير معتبرة .
قال قوم الاعتبار في الكفارة المرتبة بحال الوجوب ، وقال قوم بحال الأداء ، وقال
قوم الاعتبار بأغلظ الأحوال من حين الوجوب إلى حين الأداء ، والذي يقوى عندي أن
الاعتبار بحال الأداء .
فمن قال إن الاعتبار بحال الوجوب ، قال ينظر في حال المكفر في ذلك الوقت
فإن كان قادرا على الإعتاق ففرضه العتق ، ويستقر ذلك في ذمته ، فإن تلف ماله وأعسر
بعد ذلك لم يسقط عنه العتق ، ولا يجوز له التكفير بالصوم ، بل العتق باق في ذمته حتى
يقدر عليه ، ويعتق ، غير أنه يستحب له أن يصوم شهرين خوفا من أن يموت قبل
أن يعتق .
وإن لم يكن قادرا على العتق ففرضه الصوم ، ويستقر ذلك في ذمته ، فإن أيسر
بعد ذلك لم يلزمه العتق ، وجاز له التكفير بالصيام ، فإن كفر بالإعتاق فقد أتى
بالأفضل .
ومن قال الاعتبار بحال الأداء على ما اخترناه ، فإنه قال إن كان في تلك الحالة
عاجزا عن العتق ففرضه الصوم ، فلا يلزمه العتق وإن كان فيما قبل قادرا عليه ، فيعتبر
حاله عند التكفير .
ومن قال الاعتبار بأغلظ الحالين قال متى قدر على العتق من حين الوجوب
إلى حال أدائها وإخراجها لزمه العتق ، وإن عجز في الأحوال كلها كان فرضه الصوم ( 1 )
هامش
( 1 ) يجئ في ج 6 آخر كتاب الأيمان ما يتعلق بذلك .