تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
في أول يوم من رمضان ، وذلك لا يقع من الكفارة ، فلزمه استينافها ، وهذا يسقط عنا لما بيناه من أن نية التتابع غير معتبرة .
قال قوم الاعتبار في الكفارة المرتبة بحال الوجوب ، وقال قوم بحال الأداء ، وقال قوم الاعتبار بأغلظ الأحوال من حين الوجوب إلى حين الأداء ، والذي يقوى عندي أن الاعتبار بحال الأداء . فمن قال إن الاعتبار بحال الوجوب ، قال ينظر في حال المكفر في ذلك الوقت فإن كان قادرا على الإعتاق ففرضه العتق ، ويستقر ذلك في ذمته ، فإن تلف ماله وأعسر بعد ذلك لم يسقط عنه العتق ، ولا يجوز له التكفير بالصوم ، بل العتق باق في ذمته حتى يقدر عليه ، ويعتق ، غير أنه يستحب له أن يصوم شهرين خوفا من أن يموت قبل أن يعتق . وإن لم يكن قادرا على العتق ففرضه الصوم ، ويستقر ذلك في ذمته ، فإن أيسر بعد ذلك لم يلزمه العتق ، وجاز له التكفير بالصيام ، فإن كفر بالإعتاق فقد أتى بالأفضل . ومن قال الاعتبار بحال الأداء على ما اخترناه ، فإنه قال إن كان في تلك الحالة عاجزا عن العتق ففرضه الصوم ، فلا يلزمه العتق وإن كان فيما قبل قادرا عليه ، فيعتبر حاله عند التكفير . ومن قال الاعتبار بأغلظ الحالين قال متى قدر على العتق من حين الوجوب إلى حال أدائها وإخراجها لزمه العتق ، وإن عجز في الأحوال كلها كان فرضه الصوم ( 1 )
هامش
( 1 ) يجئ في ج 6 آخر كتاب الأيمان ما يتعلق بذلك .
المبسوط — صفحة 175 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي