فهو كالمريض إذا عجز عن الوطي فلا يتعين عليه الطلاق ، بل يقتصر به على فيئة المعذور
وهو الأقوى عندنا ، ومن قال ليس لها منعه فإن مكنته وإلا سقط حقها .
كفارة الظهار ثلاثة أجناس إعتاق وصيام وإطعام ، وهي مرتبة يبدأ بالعتق ،
ثم بالصيام ثم بالإطعام بلا خلاف ، ولظاهر القرآن ، فإن لم يجد الرقبة ووجد
الثمن وقدر على شرائها بثمن مثلها لزمه شراؤها ، ويعتقها ، ولا يجوز له الصيام
ويجوز في كفارة الظهار رقبة وإن لم تكن مؤمنة ، وكذلك في كل كفارة يجب فيها العتق
إلا القتل ، فإنه لا يجوز فيها غير المؤمنة للظاهر ، وقال بعضهم لا يجوز غير المؤمنة في
جميع المواضع ، وفية خلاف .
فإن كانت أعجمية لا تعرف العربية أجزأت بلا خلاف ، والمولود إذا كان أبواه
مسلمين أو كان الأب مسلما والأم كافرة ، فإنه يحكم بإسلامه بلا خلاف تبعا لأبيه
وجده وإن كانت الأم مسلمة دون الأب فإنه يتبع أمه عندنا وعند الأكثر ، وقال
بعضهم يتبع أباه في الكفر ، وإنما قلنا ذلك لقوله ( صلى الله عليه وآله ) كل مولود يولد على الفطرة
الخبر .
فأما الحمل فإنه يتبع الأم بلا خلاف في إسلامها ، وإنما الخلاف في الولد
المنفصل ، فإذا حكم بإسلامه فإنه يجزي إعتاقه ، وإن كان طفلا صغيرا ابن يومه ، وفيه
خلاف .
فإذا كانت صبية أحد أبويها مؤمن أو خرساء جليبة يعقل الإشارة بالإيمان أجزأته
وإن كانت خرساء ولدت في دار الاسلام ، فوصفت الاسلام أجزأت وكذلك الجليبة من
دار الكفر .
هذا في الرقبة التي يعتبر فيه الإيمان فأما ما لا يعتبر ذلك فيها فلا يحتاج إلى اعتبار
ذلك أصلا عندنا .
وهذه المسألة تتصور في موضعين أحدهما أن يولد للذميين ولد في دار الاسلام
فهو محكوم بكفره ، وهو أخرس فوصف الاسلام بالإشارة ، الثانية أن يجلب صغير من
دار الكفر مع أبويه فيتبعهما في الكفر ، ثم بلغ وهو أخرس فوصف الاسلام ، ولا يتصور