تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فهو كالمريض إذا عجز عن الوطي فلا يتعين عليه الطلاق ، بل يقتصر به على فيئة المعذور وهو الأقوى عندنا ، ومن قال ليس لها منعه فإن مكنته وإلا سقط حقها . كفارة الظهار ثلاثة أجناس إعتاق وصيام وإطعام ، وهي مرتبة يبدأ بالعتق ، ثم بالصيام ثم بالإطعام بلا خلاف ، ولظاهر القرآن ، فإن لم يجد الرقبة ووجد الثمن وقدر على شرائها بثمن مثلها لزمه شراؤها ، ويعتقها ، ولا يجوز له الصيام
ويجوز في كفارة الظهار رقبة وإن لم تكن مؤمنة ، وكذلك في كل كفارة يجب فيها العتق إلا القتل ، فإنه لا يجوز فيها غير المؤمنة للظاهر ، وقال بعضهم لا يجوز غير المؤمنة في جميع المواضع ، وفية خلاف . فإن كانت أعجمية لا تعرف العربية أجزأت بلا خلاف ، والمولود إذا كان أبواه مسلمين أو كان الأب مسلما والأم كافرة ، فإنه يحكم بإسلامه بلا خلاف تبعا لأبيه وجده وإن كانت الأم مسلمة دون الأب فإنه يتبع أمه عندنا وعند الأكثر ، وقال بعضهم يتبع أباه في الكفر ، وإنما قلنا ذلك لقوله ( صلى الله عليه وآله ) كل مولود يولد على الفطرة الخبر . فأما الحمل فإنه يتبع الأم بلا خلاف في إسلامها ، وإنما الخلاف في الولد المنفصل ، فإذا حكم بإسلامه فإنه يجزي إعتاقه ، وإن كان طفلا صغيرا ابن يومه ، وفيه خلاف . فإذا كانت صبية أحد أبويها مؤمن أو خرساء جليبة يعقل الإشارة بالإيمان أجزأته وإن كانت خرساء ولدت في دار الاسلام ، فوصفت الاسلام أجزأت وكذلك الجليبة من دار الكفر .
هذا في الرقبة التي يعتبر فيه الإيمان فأما ما لا يعتبر ذلك فيها فلا يحتاج إلى اعتبار ذلك أصلا عندنا . وهذه المسألة تتصور في موضعين أحدهما أن يولد للذميين ولد في دار الاسلام فهو محكوم بكفره ، وهو أخرس فوصف الاسلام بالإشارة ، الثانية أن يجلب صغير من دار الكفر مع أبويه فيتبعهما في الكفر ، ثم بلغ وهو أخرس فوصف الاسلام ، ولا يتصور