تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
يدفع رهنا مكانه ، ويطالب بأقل الأمرين من قيمة العبد والدين الذي هو كان مرهونا به ، وقال قوم يطالب بأكثر الأمرين وهو ضعيف . وأما إذا كان معسرا فإنه ينظر إلى وقت اليسار لقوله تعالى ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) فإذا أيسر نظر ، فإن كان حل الحق طولب بالفدية ، ويجعل رهنا مكانه ، والحكم على ما مضى . هذا الكلام في العبد المرهون
فأما إذا كان له عبد قد جنا فأعتقه ، فقال بعضهم : إن كان جنا عمدا نفذ العتق ، وإن كان خطأ فعلى قولين ، ومنهم من عكس هذا فقال إن كان خطأ لم ينفذ العتق ، وإن كان عمدا فعلى قولين . والذي يقتضيه مذهبنا أنه إن كان عامدا نفذ العتق ، لأن القود لا يبطل بكونه حرا ، وإن كان خطأ لا ينفذ لأنه يتعلق برقبته ، والسيد بالخيار بين أن يفديه أو يسلمه . وقال بعضهم لا فرق بين أن يكون عمدا أو خطأ ففيه قولان ، فمن قال لا ينفذ العتق فلا كلام ، ومن قال ينفذ ، فإن كان السيد موسرا طولب بأن يفديه بأقل الأمرين من قيمته أو أرش الجناية ، وقال قوم يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ ، وهو ضعيف فأما هذا العبد فإنه لا يمكن تسليمه للبيع بعد إعتاقه ، فيفديه بأقل الأمرين . وإن كان السيد معسرا أنظر إلى أن يوسر ثم يطالب بالفدية وهذا عندنا إنما يجب إذا اختاروا العفو على مال فحينئذ يلزمه قيمة العبد لا غير ، لأنه ليس لهم غيره فأما إن اختاروا القود استقادوا وإن كان حرا .
إذا كان له عبد غايب فأعتقه عن كفارة فالغيبة غيبتان : غيبة منقطعة وغيبة غير منقطعة فالتي ليست منقطعة ، أن يكون العبد بحيث يسمع خبره ويعرف حاله ، فإذا أعتقه أجزءه عتقه لأنه يتيقن حياته . والغيبة المنقطعة أن يكون غاب وفقد وانقطع خبره ، فلا يعلم أنه حي أو ميت قال قوم يجزي وقال قوم لا يجزي وكذلك القول في وجوب اخراج الفطرة عنه ، وقال قوم يجب اخراج الفطرة على كل حال احتياطا ، والذي رواه أصحابنا أنه يجزي عنه
المبسوط — صفحة 161 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي