راجعها عادت إلى الزوجية والظهار بحاله ، وهل تكون الرجعة بنفسها عودا أو لا ؟
قيل فيه قولان عندنا لا يكون عودا حتى يعزم على الوطي ، وقال بعضهم يصير بنفس
الرجعة عائدا ، وقال بعضهم حتى يمضي زمان يمكن أن يطلق فيه فلا يطلق .
فمن قال يصير عائدا فالكفارة قد وجبت عليه ، فإن طلقها أو ماتت عقيب الرجعة
لم تسقط ، ومن قال لا يصير فإن طلقها عقيب الرجعة أو ماتت لم تلزمه الكفارة ، وهو
مذهبنا ، فإن عاد على ما بيناه من الخلاف وجبت الكفارة ، فإن ماتت بعد ذلك أو
طلقها لم تسقط عنه الكفارة .
وأما إن كان الطلاق باينا فإن تركها ولم يتزوجها فقد زال حكم الظهار ، وإن
تزوجها عندنا لا يعود حكم الظهار ، وقال بعضهم يعود ، فمن قال يعود فهل بنفس
الزوجية أو بأمر زائد ؟ على ما مضى .
إذا ظاهر منها ثم قذفها ولاعنها سقطت عنه الكفارة وفيه ثلاثا مسائل :
إحداها يقذفها ويأتي بكلمات الشهادات ثم يتظاهر ويأتي بكلمات اللعن عقيب
الظهار ، لا يصير عائدا عندهم ، ولا يلزمه الكفارة وكذلك عندنا .
الثانية أن يتظاهر منها ثم يقذفها ويأتي بكلمات الشهادات واللعن بعد ذلك ،
فتلزمه الكفارة ، لأنه صار عائدا ، وعندنا لا تلزمه .
والثالثة أن يقذفها ثم يتظاهر ويأتي بكلمات الشهادات واللعن فهل يصير عائدا
تلزمه الكفارة ؟ فيه وجهان أحدهما لا يصير وهو مذهبنا ، والآخر يصير .
إذا قال أنت علي كظهر أمي يوما أو يومين أو شهرا أو سنة ، لم يكن ذلك ظهارا
عندنا وعند بعضهم ، وقال كثير منهم يكون ظهارا ، فمن قال لا يكون ظهارا فلا تفريع ، ومن
قال يكون ظهارا فبماذا يصير عائدا ؟ قال قوم إذا مضى بعده مدة يمكنه فيه الطلاق فلم
يطلق صار عائدا ولزمته الكفارة ، وقال قوم لا يصير عائدا حتى يطأها ، فإن صبر ولم يطأ
حتى تمضي المدة لم يصر عائدا ولا كفارة عليه ، [ وقيل : عليه الكفارة ] ظ لأنه إذا أمسكها
ولم يطلق استدللنا بذلك على أنه قصد رفع التحريم وإزالته ، فصار بذلك عائدا .
إذا تظاهر منها وعاد واستقرت عليه الكفارة فوطؤها محرم ، حتى يكفر ،