تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ناقص ، لأنه إن اختار الكفر أقر عليه . وأما كيفية الاسلام ، قال قوم إنه يقتصر فيه على الشهادتين ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وقال بعضهم إذا أتى بهما وتبرأ من كل دين خالف دين الاسلام .
إذا ابتاع عبدا بشرط أن يعتقه ، فالبيع صحيح والشرط صحيح ، وقال قوم يبطل البيع والأول مذهبنا ، فإذا ثبت أن البيع صحيح فهل يجبر المبتاع على إعتاق العبد ؟ فيه وجهان أحدهما يجبر على ذلك ، لأنه ابتاعه بهذا الشرط وهو الأقوى عندنا ، والثاني لا يجبر عليه لكن إن أعتقه باختياره استقر البيع ، وإلا قيل للبايع أنت بالخيار بين أن تقر العقد أو تفسخه ، وسواء قلنا إنه يجبر على عتقه أو لا يجبر ، فإنه إذ أعتقه عن الكفارة لم يجزه ، لأنه إنما يجزي عنها إذا وقع خالصا عنها ، وهذا العتق يقع مشتركا بين التكفير وبين الوفاء بالشرط .
عتق المكاتب لا يجزي في الكفارة سواء أدى من كتابته شيئا أو لم يؤد ، وفيه خلاف . يجزي عندنا عتق أم الولد لأنها مملوكة يجوز بيعها ، وعند الفقهاء لا يجزي لأنه لا يجوز بيعها . عتق المدبر جايز في الكفارة ، وكذلك الأمة المدبرة ، وقال بعضهم عتق المدبر لا يجزي ، فأما المعتق بصفة فعندنا يجوز لأن هذا لا حكم له ، وعند بعضهم يجوز وإن كان له حكم .

العبد المرهون إذا أعتقه في الكفارة إن كان موسرا أجزأه

، وإن لم يكن موسرا وكان معسرا لم يجزه ، وقال قوم يجزي في الحالين ، وقال آخرون لا يجزي فيهما . فإذا ثبت ذلك فمن قال لا ينفذ عتقه فهو باق على الرهن ، ومن قال إن عتقه ينفذ أجزأ عن الكفارة . ثم ينظر في المعتق ، فإن كان موسرا فإن كان الحق قد حل طولب به ولا يحتاج أن يكلف رهنا آخر مكانه ، وإن لم يكن الحق قد حل فإنه يطالب بأن