كتحريم أمي ، فتطلق بقوله أنت طالق ، وقوله كظهر أمي أكد به التحريم فلا يلزمه
به شئ .
الثالثة أن يقول أردت بقولي أنت طالق إيقاع الطلاق ، وأردت بقولي كظهر
أمي الظهار فتطلق بقوله أنت طالق ، ويصير مظاهرا عنها بقوله كظهر أمي ، ويكون
تقديره أنت طالق وأنت علي كظهر أمي إلا أن الظهار إنما يصح عندنا إذا لم تبن
بالطلاق ، وكانت رجعية .
الرابعة أن يقول أردت أنت طالق الظهار ، وقولي كظهر أمي بينت به ما أردته
باللفظ الأول ، فيكون تطليقا بقوله أنت طالق ، ولا يقبل منه نيته ، لأنه صريح في
الطلاق ، فلا يكون كناية في الظهار .
وهكذا نقول في جميع المسائل إلا الأخيرة ، فإنه إذا قال أردت بقولي أنت طالق
الظهار قبلناه منه ما لم يخرج من العدة ، ولا يتعلق به حكم ، لأنه ليس بصريح في
الظهار ، فإن كان بعد خروجها من العدة لم يقبل .
إذا قال لزوجته أنت علي حرام كظهر أمي ففيه خمس مسائل : إحداهما أن يطلق
اللفظ ولا ينوي به شيئا ، الثانية أن ينوي به الظهار ، الثالثة أن ينوي به الطلاق ،
الرابعة أن ينوي به الأمرين معا ، الخامسة أن ينوي تحريم عينها .
فجميع ذلك عندنا لا يتعلق به حكم بحال ، لا طلاق ولا ظهار ولا تحريم عين
ولا أمر من الأمور ، وقال بعضهم إن أطلق كان مظاهرا وهي الأولى . الثانية إذا نوى به
الظهار كان مظاهرا عند الكل . الثالثة إذا نوى الطلاق قال قوم يكون طلاقا وقال بعضهم
يكون ظهارا . الرابعة إذا نوى به الطلاق والظهار معا قال قوم يكون مطلقا ومظاهرا إن
كان الطلاق رجعيا وإن كان باينا لم يصح الظهار ، وقال بعضهم لا يكون طلاقا أصلا
ويكون ظهارا .
الخامسة إذا نوى به تحريم العين قال قوم يقبل منه ما ينويه ، ويلزمه كفارة
يمين ، ولا يكون يمينا ولا تحرم عينها ، وقال آخرون يلزمه الظهار ولا يقبل منه
نيته لغيره ، فيكون مظاهرا .