يحرم عليه بالرضاع حكمه حكم من يحرم بالنسب لقوله صلى الله عليه وآله يحرم من الرضاع ما
يحرم من النسب ، وأما من يحرم من جهة المصاهرة فينبغي أن لا يكون به مظاهرا لأنه
لا دليل عليه .
وقال بعضهم المحرمات بالمصاهرة والرضاع على ضربين : امرأة لم تحل له قبل
قط وامرأة كانت مباحة ثم حرمت ، فالتي كانت مباحة ثم حرمت هو أن يتزوج امرأة
فتلد له ولدا ثم يتزوج أخرى بعد ذلك ، فالثانية كانت مباحة للولد قبل أن يتزوج
أبوه بها ، ثم حرمت عليه لما تزوجها .
والتي لم تحل له أبدا أن يتزوج امرأة ثم يتزوج أخرى وولد له منها ولد فالمرأة
الأولى لم تحل للولد أبدا فإنه حال ما ولد كانت امرأة أبيه ، وهكذا في الرضاع قد
تكون امرأة مباحة ثم تحرم بالرضاع كالمرأة ترضع صبيا فقد كانت مباحة له ثم حرمت
عليه بالرضاع .
أما التي لم تحل له أبدا فهو أن ترضع امرأة ولد القوم ثم رزقت بعده بنتا فهذه
البنت أخت له من الرضاع ، وحال ما ولدت كانت محرمة عليه فمتى شبه زوجته
بمن لم تحل له أبدا كان بذلك مظاهرا ، ومتى شبهها بمن كانت مباحة ثم حرمت
فإنه لا يكون مظاهرا بذلك .
الظهار يصح آجلا وعاجلا ، فالعاجل أن يقول أنت علي كظهر أمي ، والآجل
أن يقول إذا دخلت الدار ، وإذا جاء رأس الشهر ، وفي أصحابنا من منع الظهار إذا
كان بشرط .
الظهار لا يصح قبل التزويج عندنا ، وعند قوم ، وقال قوم يصح كالطلاق عندهم .
إذا قال أنت طالق كظهر أمي فيه أربع مسائل إحداها أن يطلق ولا ينوي شيئا
فتطلق بقوله أنت طالق ، ويلغو قوله كظهر أمي ، لأنه لم يقل أنت مني ولا معي ولا
عندي ، فصار كما قال ابتداء كظهر أمي ، ولم ينو شيئا .
الثانية أن يقول أردت أنك طلقت طلاقا تحرمين به علي فتصيرين محرمة