معي أو عندي وما أشبه ذلك ، فإنه يكون مظاهرا لأن حروف الصفات يقوم بعضها
مقام بعض ، وهكذا إذا قال نفسك على كظهر أمي ، أو جسمك أو ذاتك أو بدنك وما
أشبه ذلك ، فهذا كله ظهار بلا خلاف في جميع ذلك .
فأما إذا شبه زوجته بعضو من أعضاء الأم غير الظهر ، مثل أن يقول أنت على
كبطن أمي أو كرأس أمي أو شبه عضوا من أعضاء زوجته بظهر أمه مثل أن يقول فرجك
أو رأسك أو رجلك وما أشبه هذا ، وكذلك في قوله رجلك علي كرجل أمي أو بطنك
علي كبطن أمي ، أو فرجك علي كفرج أمي وما أشبه ذلك ونوى الظهار كان بجميع
ذلك مظاهرا وفي بعضها خلاف .
وقال قوم لا يكون مظاهرا حتى يشبه زوجته بظهر أمه ، وقال بعضهم لا يكون
مظاهرا حتى يشبهها بجزء من أجزائها المشاعة مثل الرأس والفرج ، فأما اليد والرجل
فلا يكون به مظاهرا .
إذا قال لزوجته أنت علي كأمي أو مثل أمي
فهذا كناية يحتمل مثل أمي في
الكرامة ، ويحتمل مثلها في التحريم ثم يرجع إليه ، فإن قال أردت مثلها في الكرامة
لم يكن ظهارا ، وإن قال أردت مثلها في التحريم كان ظهارا ، وإن أطلق لم يكن ظهارا
لأنها كناية لم يتعلق الحكم بمجردها إلا بنية بلا خلاف .
إن قال أنت علي حرام كظهر أمي ، لم يكن ظهارا نوى أو لم ينو بلا خلاف ،
فإن شبه زوجته بإحدى جداته إما من قبل أبيه أو من قبل أمه قربت أو بعدت كان
مظاهرا بلا خلاف ، لأن الأم يطلق عليها حقيقة أو مجازا على خلاف فيه .
وأما إذا شبهها بامرأة تحل له لكنها محرمة في الحال إما المطلقة ثلاثا أو
أخت امرأته أو عمتها أو خالتها فإنه لا يكون مظاهرا بلا خلاف فيهما معا ، فأما إذا
شبهها بامرأة محرمة عليه على التأبيد ، غير الأمهات والجدات ، مثل البنات وبنات
الأولاد من البنين والبنات والأخوات وبناتهن والعمات والخالات فروى أصحابنا أنهن
يجرين مجرى الأمهات ، وقال بعض المخالفين لا يكون مظاهرا .
فأما النساء المحرمات عليه بالرضاع أو المصاهرة ، فالذي يقتضيه مذهبنا أن من