تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
إذا كان له زوجتان زينب وعمرة ، وقال لعمرة إذا تظاهرت من زينب فأنت علي كظهر أمي فقد علق ظهار عمرة بظهار زينب ، فإذا قال لزينب أنت علي كظهر أمي صار مظاهرا عنها بالمباشرة ، ويصير مظاهرا عن عمرة بصفة ، فيحصل مظاهرا عنهما فإذا عاد لزمته كفارتان .
إذا قال لزوجته إذا تظاهرت من فلانة لأجنبية فأنت علي كظهر أمي ففيه ثلاث مسائل : إحداها أن يقول : إذا تظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت على كظهر أمي ، والثانية أن يقول إذا تظاهرت من فلانة فأنت علي كظهر أمي والثالثة أن يقول إذا تظاهرت من فلانة أجنبية فأنت علي كظهر أمي . فأما الأولى إذا قال : إذا تظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت علي كظهر أمي ، فإنه إن أطلق ذلك أو نوى ظهارا شرعيا اقتضى ذلك أن يتظاهر منها ظهارا شرعيا فإذا تظاهر منها وهي أجنبية لم يصح الظهار ، وإذا لم يصح ظهاره منها لم يصح ظهاره عن زوجته ، لأنه علق ظهارها بظهار الأجنبية ، وذلك يقتضي ظهارا شرعيا وهو لا يوجد في الأجنبية وهكذا عندهم لو قال إذا طلقت فلانة الأجنبية فأنت طالق ، ثم طلق الأجنبية فإنها لا تطلق زوجته . فأما إذا نوى بقوله ذلك إذا خاطبها بلفظ الظهار فإنه متى قال لها أنت علي كظهر أمي لم يصر مظاهرا عنها ، ويصير متظاهرا عن زوجته ، لأنه وجد الصفة ، وهكذا القول عندهم في الطلاق . وإن تزوج هذه الأجنبية فيما بعد ، وتظاهر منها فظهاره منها يصح ، لأنه صادف ملكه ، وهل يصير متظاهرا عن الأولى ؟ قيل فيه وجهان أحدهما لا يصير متظاهرا لأنه شرط إن تظاهر منها وهي أجنبية ، وهي الآن زوجة فالشرط ما وجد ، والثاني أنه يصير متظاهرا لأنه علق ظهاره عنها بتظاهره من امرأة بعينها ، وقوله الأجنبية إنما ذكره على جهة التعريف والعلامة لا أنه جعله شرطا كما لو قال والله لا دخلت دار زيد هذه ثم باعها ودخلها ، فإنه يحنث ، لأنه علق اليمين على دار بعينها ، ومثله إذا قال