إذا كان له زوجتان زينب وعمرة ، وقال لعمرة إذا تظاهرت من زينب فأنت علي
كظهر أمي فقد علق ظهار عمرة بظهار زينب ، فإذا قال لزينب أنت علي كظهر أمي
صار مظاهرا عنها بالمباشرة ، ويصير مظاهرا عن عمرة بصفة ، فيحصل مظاهرا عنهما فإذا
عاد لزمته كفارتان .
إذا قال لزوجته إذا تظاهرت من فلانة لأجنبية فأنت علي كظهر أمي ففيه ثلاث
مسائل :
إحداها أن يقول : إذا تظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت على كظهر أمي ، والثانية
أن يقول إذا تظاهرت من فلانة فأنت علي كظهر أمي والثالثة أن يقول إذا تظاهرت من
فلانة أجنبية فأنت علي كظهر أمي .
فأما الأولى إذا قال : إذا تظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت علي كظهر أمي ،
فإنه إن أطلق ذلك أو نوى ظهارا شرعيا اقتضى ذلك أن يتظاهر منها ظهارا شرعيا فإذا
تظاهر منها وهي أجنبية لم يصح الظهار ، وإذا لم يصح ظهاره منها لم يصح ظهاره عن
زوجته ، لأنه علق ظهارها بظهار الأجنبية ، وذلك يقتضي ظهارا شرعيا وهو لا يوجد
في الأجنبية وهكذا عندهم لو قال إذا طلقت فلانة الأجنبية فأنت طالق ، ثم طلق
الأجنبية فإنها لا تطلق زوجته .
فأما إذا نوى بقوله ذلك إذا خاطبها بلفظ الظهار فإنه متى قال لها أنت علي
كظهر أمي لم يصر مظاهرا عنها ، ويصير متظاهرا عن زوجته ، لأنه وجد الصفة ،
وهكذا القول عندهم في الطلاق .
وإن تزوج هذه الأجنبية فيما بعد ، وتظاهر منها فظهاره منها يصح ، لأنه
صادف ملكه ، وهل يصير متظاهرا عن الأولى ؟ قيل فيه وجهان أحدهما لا يصير متظاهرا
لأنه شرط إن تظاهر منها وهي أجنبية ، وهي الآن زوجة فالشرط ما وجد ، والثاني أنه
يصير متظاهرا لأنه علق ظهاره عنها بتظاهره من امرأة بعينها ، وقوله الأجنبية إنما ذكره
على جهة التعريف والعلامة لا أنه جعله شرطا كما لو قال والله لا دخلت دار زيد هذه
ثم باعها ودخلها ، فإنه يحنث ، لأنه علق اليمين على دار بعينها ، ومثله إذا قال