يكفر ، لقوله تعالى ( فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ) فإن أعتق رقبة غير هذه الأمة
أجزءه ذلك ، وحل له وطيها ، وإن أعتق رقبة هذه الأمة جاز أيضا أن يعقد عليها
ويطأها بلا خلاف .
المسألة الثانية إذا تظاهر منها ثم اشتراها عقيب الظهار ، بأن يقول أنت على
كظهر أمي ، ابتعت منك هذه الجارية ، فقال السيد بعتك إياها فالشراء صحيح ، وينفسخ
النكاح ، وهل يكون بالشراء عائدا ؟ قال بعضهم يصير عائدا بنفس الشراء ، وقال قوم
آخر : لا يصير عائدا بنفس الشراء وهو الأقوى عندنا .
فإذا ثبت هذا فمن قال يكون عائدا بالشراء فقد لزمته الكفارة ، ولا يحل له
وطي الأمة حتى يكفر كالمسألة التي قبلها سواء ، ومن قال لا يكون عائدا فالكفارة
لا تلزمه ، والأمة مباحة ، لأنه لا كفارة عليه وهو مذهبنا ، فإن أعتقها ثم تزوجها
لا يعود الظهار عندنا ، وفيهم من قال يعود ، وهل يعود بنفس التزويج أو بأمر آخر ؟
على قولين .
ظهار السكران عندنا لا يقع ، ولا يلزم به حكم ، وقال قوم يلزمه .
إذا تظاهر من زوجته ثم عاد فيلزمه الكفارة ، فإن وطيها يحرم عليه حتى
يكفر ، فإن ترك الوطي والتكفير حتى مضت أربعة أشهر لم يصر موليا عندنا ، وعند
الأكثر ، وقال بعضهم ، يصير موليا يتعلق عليه أحكامه من الفيئة أو الطلاق وروى
أصحابنا أنه يصبر عليه ثلاثة أشهر بعد الترافع ، ثم يطالب بالفيئة ، أو الطلاق .
إذا قال لزوجته أنت علي كظهر أمي ، ونوى بذلك طلاقها لم تطلق بلا خلاف
لأن الظهار لا يكون كناية في الطلاق ، وكذلك إذا قال أنت طالق ونوى به الظهار ، لم
يكن مظاهرا عندنا ولا عندهم لأن الطلاق لا يكون كناية في الظهار .
روى أصحابنا أن الظهار يقع بالأمة وأم الولد والمدبرة ، وبه قال جماعة ،
وقال قوم لا يقع إلا بالزوجات .
الظهار الحقيقي الذي ورد الشرع به أن يشبه الرجل جملة زوجته بظهر أمه
فيقول أنت علي كظهر أمي بلا خلاف ، للآية ، وإذا قال أنت مني كظهر أمي أو أنت