تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والحد ، واستقرار المهر ، ووجوب العدة والاحصان ، والإباحة للزوج الأول ، وإفساد العبادات ووجوب الكفارة ، والخروج من حكم العنن . فإذا ثبت هذا فإذا تربص المولي وقفناه فإما أن يفئ أو يطلق ، فإن طلق فلا كلام وإن فاء بما قلناه ، فقد خرج من حكم الإيلاء .
فإن لم يفعل شيئا من هذا وقال أنا عاجز ، لم يخل إما أن تكون بكرا أو ثيبا فإن كانت بكرا فعندنا لا يصح إيلاؤه وعندهم أقر بالعنة فيكون القول قوله ، لأنه أعرف بنفسه مع يمينه ، لئلا يكون كاذبا فيما يدعيه ، وإنما قصد إلى الإضرار بها . فإذا حلف قيل له إذا عجزت عن فيئة القادر فعليك أن تفئ فيئة المعذور كالمريض فإذا فاء فيئة معذور سقطت المطالبة عنه ، ويقال لها لك أن تسألي الحاكم أن يضرب له مدة للعنة فإذا ضرب ذلك عليه تربص سنة ، فإن وطي وإلا كان لها مطالبة الحاكم بالفسخ ، ومنهم من قال إذا أقر بالعجز تعين عليه الطلاق . هذا إذا كانت بكرا فإن كانت ثيبا نظرت ، فإن لم يكن وطئها في هذا النكاح فالحكم فيه كما لو كانت بكرا وقد مضى حرفا بحرف ، وإن كان قد وطئها فيه ، فإذا أقر بالعجز لم نجعله عنينا ، لأن الرجل يكون عنينا في نكاح دون نكاح ، وزوجة دون زوجة فأما في نكاح واحد يطأ ثم يصير عنينا فيه ، فلا يكون ولا يقبل منه ، ويقال له إما أن تفئ أو تطلق ، فإن طلق فلا كلام ، وإن فاء فلا كلام ، وإن امتنع فعلى ما مضى من الخلاف . إذا ثبت أنه يخرج من حكم الإيلاء بالتقاء الختانين ، فإن كان الوطي مباحا فلا كلام ، وإن كان محرما مثل أن كانت حايضا أو نفساء أو محرمة أو صائمة ، أو كان هو محرما أو صائما خرج به أيضا من حكم الإيلاء ، لأن الأحكام التي يتعلق بالوطي في النكاح الصحيح لا يفترق الحكم فيها بين أن يكون مباحة أو محظورة ، كالإحصان والإباحة للزوج الأول .
إذا آلى منها وهو صحيح ثم جن فالمدة محسوبة عليه ، لأن العذر من جهته في زوجية تامة ، فهو كما لو هرب أو مرض ، فإذا انقضت المدة وهو مجنون فلا مطالبة