والحد ، واستقرار المهر ، ووجوب العدة والاحصان ، والإباحة للزوج الأول ، وإفساد
العبادات ووجوب الكفارة ، والخروج من حكم العنن .
فإذا ثبت هذا فإذا تربص المولي وقفناه فإما أن يفئ أو يطلق ، فإن طلق فلا كلام
وإن فاء بما قلناه ، فقد خرج من حكم الإيلاء .
فإن لم يفعل شيئا من هذا وقال أنا عاجز ، لم يخل إما أن تكون بكرا أو ثيبا
فإن كانت بكرا فعندنا لا يصح إيلاؤه وعندهم أقر بالعنة فيكون القول قوله ، لأنه
أعرف بنفسه مع يمينه ، لئلا يكون كاذبا فيما يدعيه ، وإنما قصد إلى الإضرار بها .
فإذا حلف قيل له إذا عجزت عن فيئة القادر فعليك أن تفئ فيئة المعذور كالمريض
فإذا فاء فيئة معذور سقطت المطالبة عنه ، ويقال لها لك أن تسألي الحاكم أن يضرب
له مدة للعنة فإذا ضرب ذلك عليه تربص سنة ، فإن وطي وإلا كان لها مطالبة الحاكم
بالفسخ ، ومنهم من قال إذا أقر بالعجز تعين عليه الطلاق .
هذا إذا كانت بكرا فإن كانت ثيبا نظرت ، فإن لم يكن وطئها في هذا النكاح
فالحكم فيه كما لو كانت بكرا وقد مضى حرفا بحرف ، وإن كان قد وطئها فيه ، فإذا
أقر بالعجز لم نجعله عنينا ، لأن الرجل يكون عنينا في نكاح دون نكاح ، وزوجة
دون زوجة فأما في نكاح واحد يطأ ثم يصير عنينا فيه ، فلا يكون ولا يقبل منه ، ويقال
له إما أن تفئ أو تطلق ، فإن طلق فلا كلام ، وإن فاء فلا كلام ، وإن امتنع فعلى ما
مضى من الخلاف .
إذا ثبت أنه يخرج من حكم الإيلاء بالتقاء الختانين ، فإن كان الوطي مباحا
فلا كلام ، وإن كان محرما مثل أن كانت حايضا أو نفساء أو محرمة أو صائمة ، أو كان
هو محرما أو صائما خرج به أيضا من حكم الإيلاء ، لأن الأحكام التي يتعلق بالوطي
في النكاح الصحيح لا يفترق الحكم فيها بين أن يكون مباحة أو محظورة ، كالإحصان
والإباحة للزوج الأول .
إذا آلى منها وهو صحيح ثم جن فالمدة محسوبة عليه ، لأن العذر من جهته
في زوجية تامة ، فهو كما لو هرب أو مرض ، فإذا انقضت المدة وهو مجنون فلا مطالبة