تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وأما زينب فتتربص ثم يوقف لها فإن فاء طلقت عمرة ، وإن طلقت فإن كان رجعيا فالايلاء بحاله متى راجعها ، وإن كان باينا ثم تزوج بها نظرت ، فإن كان بدون الثلاث عاد ، وإن كان بالثلاث لم يعد ، وقال بعضهم يعود بكل حال وقال آخرون لا يعود بكل حال فأما صفة طلاق عمرة ، فهي ثابتة بحالها لم يتغير حكمها بزوال نكاح زينب ، فمتى وطي زينب طلقت عمرة سواء كان الإيلاء ثابتا أو زايلا . فإن طلق عمرة طلقة رجعية ثم راجعها فصفة الطلاق بحالها ، والايلاء بحاله ، وإن أبانها ثم تزوجها فهل يعود حكم الصفة أم لا ؟ نظرت فإن أبانها بدون الثلاث عادت الصفة ، وعند بعضهم لا يعود ، وإن أبانها بالثلاث لم تعد ، وقال بعضهم يعود ، فكل موضع عادت الصفة عاد الإيلاء ، وكل موضع لم تعد الصفة انحل الإيلاء . وهذا قد سقط عنا لما بيناه من أن الإيلاء بغير اسم الله لا ينعقد ، وأن الطلاق بشرط لا يصح .
إذا آلى من زوجته الأمة ثم اشتراها انفسخ النكاح ثم أعتقها ثم تزوجها فهل يعود حكم الإيلاء أم لا ؟ وكذلك لو كان الزوج عبدا تحته حرة فاشترته انفسخ النكاح فأعتقته ثم تزوجت به فهل يعود حكم الإيلاء أم لا ؟ عندنا لا يعود ، لأنه لا دليل عليه ولأن هذه زوجة أخرى وقال بعضهم يعود ، والكلام في الطلاق والظهار هل يعود أم لا ؟ كان كالإيلاء حكم واحد . إذا آلى من زوجته تربص أربعة أشهر بكل حال ، لا يختلف ذلك بالرق والحرية ، سواء كانت حرة تحت عبد ، أو أمة تحت حر ، وفيه خلاف ذكرناه في الخلاف .
إذا آلى من زوجته تربص أربعة أشهر ثم وقف لها ، فإن اختلفا في المدة فقالت قد انقضت وقال ما انقضت ، فالقول قوله مع يمينه ، لأن الأصل أنها ما انقضت ، وكذلك إن اختلفا في ابتداء المدة لأن الأصل أن لا يمين .
إذا آلى من الرجعية صح الإيلاء لأنها في حكم الزوجات بلا خلاف ، فإذا ثبت صحته فإن المدة لا يحتسب عليه ما دامت في العدة ، عند من قال إنها محرمة الوطي
المبسوط — صفحة 134 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي