وأما زينب فتتربص ثم يوقف لها فإن فاء طلقت عمرة ، وإن طلقت فإن كان رجعيا
فالايلاء بحاله متى راجعها ، وإن كان باينا ثم تزوج بها نظرت ، فإن كان بدون الثلاث
عاد ، وإن كان بالثلاث لم يعد ، وقال بعضهم يعود بكل حال وقال آخرون لا يعود بكل
حال فأما صفة طلاق عمرة ، فهي ثابتة بحالها لم يتغير حكمها بزوال نكاح زينب ، فمتى
وطي زينب طلقت عمرة سواء كان الإيلاء ثابتا أو زايلا .
فإن طلق عمرة طلقة رجعية ثم راجعها فصفة الطلاق بحالها ، والايلاء بحاله ،
وإن أبانها ثم تزوجها فهل يعود حكم الصفة أم لا ؟ نظرت فإن أبانها بدون الثلاث
عادت الصفة ، وعند بعضهم لا يعود ، وإن أبانها بالثلاث لم تعد ، وقال بعضهم يعود ،
فكل موضع عادت الصفة عاد الإيلاء ، وكل موضع لم تعد الصفة انحل الإيلاء .
وهذا قد سقط عنا لما بيناه من أن الإيلاء بغير اسم الله لا ينعقد ، وأن الطلاق
بشرط لا يصح .
إذا آلى من زوجته الأمة ثم اشتراها انفسخ النكاح ثم أعتقها ثم تزوجها فهل
يعود حكم الإيلاء أم لا ؟ وكذلك لو كان الزوج عبدا تحته حرة فاشترته انفسخ النكاح
فأعتقته ثم تزوجت به فهل يعود حكم الإيلاء أم لا ؟ عندنا لا يعود ، لأنه لا دليل عليه
ولأن هذه زوجة أخرى وقال بعضهم يعود ، والكلام في الطلاق والظهار هل يعود أم
لا ؟ كان كالإيلاء حكم واحد .
إذا آلى من زوجته تربص أربعة أشهر بكل حال ، لا يختلف ذلك بالرق
والحرية ، سواء كانت حرة تحت عبد ، أو أمة تحت حر ، وفيه خلاف ذكرناه في
الخلاف .
إذا آلى من زوجته تربص أربعة أشهر ثم وقف لها ، فإن اختلفا في المدة فقالت
قد انقضت وقال ما انقضت ، فالقول قوله مع يمينه ، لأن الأصل أنها ما انقضت ،
وكذلك إن اختلفا في ابتداء المدة لأن الأصل أن لا يمين .
إذا آلى من الرجعية صح الإيلاء لأنها في حكم الزوجات بلا خلاف ، فإذا ثبت
صحته فإن المدة لا يحتسب عليه ما دامت في العدة ، عند من قال إنها محرمة الوطي