تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وجد ، فثبت أنه لا يكون موليا بها .
إذا قال والله لا أصبتك خمسة أشهر ، والله لا أصبتك سنة ، فهما إيلاءان أحدهما مدة سنة والآخر مدته خمسة أشهر ، وكلاهما معجلان ، فيتداخلان خمسة أشهر عقيب يمينه ، وينفرد الآخر بسبعة أشهر بعد ذلك إلى تمام السنة ، فيتربص عقيب يمينه منها أربعة أشهر ، فإما أن يفئ أو يدافع أو يطلق : فإن فاء فقد خرج من حكمهما معا ، وإن دافع حتى انقضت المدتان خرج منهما ، وإن دافع حتى انقضت القصيرة بقي حكم المدة الطويلة ، فإن طلق طلقة رجعية انحلت الأولى بكل حال ، لأنه ما بقي منها مدة التربص ، وأما الطويلة فينظر فيها . فإن لم يراجع حتى بانت فلا كلام ، وإن راجع نظرت فيما بقي من المدة الطويلة ، فإن بقي مدة التربص تربص ووقف ، وإن لم يبق مدة التربص انحلت الطويلة أيضا وبقي حكم اليمين ، فإن وطي قبل انقضاء السنة حنث . وجملته أن مدة الإيلاء إذا طالت ووقف بعد أربعة أشهر ، فإن طلقها طلقة رجعية فقد وفاها حقها لهذه المدة ، فإن راجعها ضربنا له مدة أخرى ، فإذا انقضت وقف أيضا ، فإن طلق ثم راجع ضربنا له مدة أخرى ، فإذا مضت وقفناه ، فإن طلقها بانت لأنه قد استوفى الثلاث وعلى هذا أبدا .
إذا قال إن أصبتك فلله على صوم هذا الشهر كله ، لم يكن موليا عند بعضهم وكذلك عندنا ، لأنها يمين بغير الله . أما عندهم فلأن المولي لا يمكنه الفيئة بعد التربص إلا بضرر ، وهيهنا إذا مضت المدة فإنه يفئ بغير ضرر ، لأنه إذا وطي لم يجب عليه الوفاء بنذره ، فإن الزمان قد فات مثل أن يقول فلله على أن أصوم أمس . فإن قيل أليس لو قال لله على أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان ، صح نذره فهلا قلتم ههنا ينعقد نذره ، وإن كان لا يمكنه الوفاء به . قلنا في تلك المسألة قيل فيه قولان أحدهما لا ينعقد مثل هذه المسألة للعلة التي
المبسوط — صفحة 119 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي