تحل للأول ، لأنه لم يطأها في عقد .
إذا تزوجها الزوج الثاني إلى مدة ، فهذه متعة ، وعندنا أنها لا تحل للأول
بها ، وقال المخالف هذا على ثلاثة أقسام :
أحدها أن يقول تزوجتك على أني إذا أحللتك فلا نكاح بيننا فهذا نكاح باطل
عندنا .
والثاني إذا قال تزوجتك على أني إذا أحللتك طلقتك ، فهل يصح أم لا ؟ قيل فيه
قولان : أحدهما لا يصح ، والثاني يصح ، وعندنا أنه يصح العقد ويبطل الشرط .
الثالث إذا نويا ذلك أو نوى أحدهما فالعقد صحيح بلا خلاف ، لأنه خال من
الشرط .
إذا قال لها أنت طالق إذا كلمت زيدا إلى أن يقدم فلان ، أو حتى يقدم فلان
أو إلى أن يأذن فلان ، أو إلى شهر ، فإن هذا التحديد يرجع إلى الصفة ، لا إلى الطلاق
لأنه لا يمكن رجوعه إلى الطلاق ، ألا ترى أنه لا يجوز أن يقول أنت طالق إلى أن
يقدم فلان ، أو حتى يقدم فلان ، ويجوز أن يقول إذا كلمت فلانا إلى أن يقدم زيد
فأنت طالق .
فإذا ذكر التحديد ولم يمكن رجوعه إلى الطلاق ، وأمكن رجوعه إلى الصفة
كان تحديدا للصفة ، لا للطلاق ، فصار تقديره إذا كلمت زيدا إلى أن يقدم فلان فأنت
طالق ، فمتى كلمته إلى قدوم فلان وقع الطلاق ، وعندنا أن الطلاق لا يقع ، لأنه
معلق بشرط .
إن كان له أربع نسوة فقال : هذه طالق أو هذه وهذه ، فإن الثالثة طلقت لأنه
أفردها بالطلاق وعينها ، وأما الأولى والثانية فقد اشتركتا في الطلاق ، فله أن يفرض
في أي المرأتين شاء ، لأنه أشرك بينهما في الطلاق بأو ، وعندنا أنه يرجع في جميع
ذلك إليه ويعتبر نيته فإن مات قبل أن يبين حكم في الثالثة بالطلاق ، واستخرجت
واحدة من الثنتين بالقرعة ، وقد مرت هذه في كتاب الطلاق .