ينشر عليه ، أو يحصل منه الجماع ، ويعرف ذوق العسيلة ، فإنها تحل عند بعضهم
للأول ، وعند بعضهم لا تحل والأول أقوى للآية والخبر .
وأما الخصي فعلى ضربين مسلول ومجبوب ، فالمسلول من سلت بيضتاه وبقي
ذكره فمن هذه صورته إذا تزوجت به ووطئها حلت للأول ، لأنه أولج ولذ ، وإن
كان لا ينزل ، والانزال غير معتبر في باب الإباحة ، لأنه لو التقى الختانان من الصحيح
ثم انسل حلت للأول .
وأما المجبوب إن لم يبق من ذكره شئ فإن الوطي منه معدوم فلا يتعلق به
إباحة ، فإن بقي ما لا يتبين فلا يبيحها للأول ، لأنه لا يغيب ولا يدخل ، وإن بقي قدر ما
يغيب منه إذا أولج ويلتقي ختاناهما ، فإنه يبيحها للأول ، وسواء كان الزوج حرا
والمرأة أمة أو المرأة حرة والزوج عبدا أو كانا مملوكين أو حرين ، أو كانت ذمية فإنه
متى وطئها حلت للأول لعموم الآية والخبر .
وإذا أصابها الزوج الثاني في حال هي محرمة عليه لعارض ، مثل أن يكون
أحدهما محرما أو صائما أو تكون هي حايضا أو نفساء فقد حلت للأول ، وقال بعضهم
لا يبيحها للأول ، وهو قوي عندي ، لكونه منهيا عنه والنهي يقتضي فساد المنهي عنه .
إذا كانت ذمية زوجة لمسلم فطلقها ثلاثا وتزوجت بذمي بنكاح صحيح ووطئها
حلت للأول ، عند الأكثر ، وقال بعضهم لا تحل ، وعندي لا تحل ، لأنه لا يجوز
العقد عليها أصلا .
المطلقة ثلاثا إذا تزوجت بزوج فارتد أحدهما فوطئها في حال الردة ثم رجع
المرتد منهما إلى الاسلام ، فإن ذلك الوطي لا يبيحها للأول ، لأن الوطي المبيح
ما صادف نكاحا صحيحا ، لا ما تتشعث بالردة ، وهذا متشعث ، لأنه جار إلى الفسخ .
وقال بعضهم لا يتصور هذه المسألة وهي محالة ، لأنها لا يخلو إما أن يرتد بعد
الوطي أو قبل الوطي ، فإن ارتد قبل الوطي فقد بانت منه بالردة ، وليس عليها العدة
فإذا وطئها فقد وطي أجنبية فلا يبيحها للأول .
وإن كان وطئها ثم ارتد فإن ذلك الوطي أباحها للأول ، فإذا وطئها بعد