تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الردة ، فإن ذلك الوطي لا أثر له ولا يبيحها للأول بحال وهذا هو الأقوى عندي .
فإذا طلقها ثلاثا فغابت ثم جاءت وقالت قد حللت لك لأني قد خرجت من العدة وتزوجت بزوج وأصابني وخرجت من عدته فإنه ينظر . فإن مضت من وقت طلاقها مدة لا يتأتى فيها جميع ذلك ، فإنه لا يقبل قولها ، لأنه قد عرف كذبها ، وإن مضت مدة من ذلك الوقت يتأتى فيها جميع ما وصفت قبل قولها بلا يمين ، لأن في جملة ذلك ما لا يتوصل إليه إلا بقولها ، وهو الوطي ، وانقضاء العدة فهي مؤتمنة عليه . وإن قال الزوج الثاني ما أصبتها ، فإن غلب على ظنه صدقها قبل قولها ، وإن إن غلب كذبها تجنبها وليس بحرام . وإن كذبها في هذه الدعوى ثم صدقها جاز أو يتزوج بها لجواز أن لا يعلم صدقها وكذبها ، ثم بان له صدقها فصدقها ، فحل له أن يتزوج بها .
وإن وطئها الزوج الثاني في الموضع المكروه لم تحل للأول لقوله ( عليه السلام ) ( حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ) وهذه ما ذاقت عسيلته ، لأن ذلك يكون بالوطي في الفرج .
وإن وطئها فأفضاها حلت للأول لأن التقاء الختانين سبق الإفضاء ، وتعلقت الإباحة به ، والافضاء بعده لا أثر له ، وإن تزوجت بزوج ثان فجنت ، أو جن هو ، فأصابها في حال الجنون حلت للأول ، لأن الوطي قد حصل ، ومتى بانت من الثاني بعد وطيها بطلاق أو خلع أو فسخ بعيب أو بإعسار نفقة أو ردة أو موت فقد حلت للأول . وإذا تزوجت البكر المطلقة ثلاثا بزوج آخر فلا تحل للأول حتى يفتضها الثاني لأن التقاء الختانين لا يكون إلا بذهاب العذرة .

الرجعة لا تفتقر إلى رضا الزوجة بلا خلاف

، وإن راجعها وهي غائبة صحت الرجعة ، ولا يفتقر إلى عوض ولا مهر بلا خلاف . وإن كان الزوج غايبا فقضت العدة ، كان لها أن تتزوج ، فإن قال وكيله لا تزوجي فربما يكون قد راجعك ، لم يلزمها ذلك .