الطلاق عندنا بالنساء فإن كانت أمة فطلقتان ، وإن كانت حرة فثلاث ، وفيهم
من قال بالعكس ، وسواء كان الزوج حرا أو عبدا .
فالحر إذا كان طلق زوجته الأمة طلقتين ثم ملكها ، لم تحل له إلا بعد زوج
وإصابة ، ولا يجوز له وطؤها بملك اليمين ، إلا بعد زوج وإصابة ، وقال بعضهم يحل
له ذلك ، لأنها حرمت عليه بالطلاق بحق الزوجية ، وهيهنا يحل وطيها بالملك
وروي ذلك في أحاديثنا ، والأول هو الصحيح عندنا وعندهم ، لقوله تعالى ( فلا تحل
له حتى تنكح زوجا غيره ) وهذا ليس بزوج .
إذا قيل للرجل أطلقت امرأتك ؟ فقال نعم لزمه الطلاق في الظاهر ، وكذلك
عند المخالف ، لأن معنى قوله نعم أي نعم طلقتها ، ثم ينظر ، فإن كان صادقا لزمه
الطلاق ظاهرا وباطنا ، وإن كان كاذبا لزمه في الحكم ولا يلزمه فيما بينه وبين الله .
وإذا قيل له أطلقت زوجتك ؟ فقال قد كان بعض ذلك ، رجع إليه ، فإن قال نعم
طلقتها لزمه الطلاق ، وإن قال علقت طلاقها بصفة قبل منه ، لأنه بعض الطلاق ، وإن
قال ما طلقتها قبل منه ، لأن بعض الطلاق لا يكون طلاقا ألا ترى أنه لو قال أنت طالق
[ بعض الطلاق ظ ] فإنه لا يكون طلاقا لأنه أتى ببعض الطلاق .
إذا رأى امرأته فظن أنها أجنبية فقال أنت طالق اعتقادا منه أنه يقول ذلك
لأجنبية ، أو نسي أن له امرأة فقال كل امرأتي طوالق لزمه الطلاق ، عند المخالف ،
وعندنا لا يلزمه ، لأنه يحتاج الطلاق إلى نية على ما مضى .
إذا راجعها بلفظ النكاح مثل أن يقول تزوجتك أو يقول نكحتك ، من الناس
من قال يكون رجعة صحيحة ومنهم من قال لا يكون صحيحة لأن الرجعة لا تقتضي
عوضا ، ولفظ النكاح لا يعرى منه ، كما أن الهبة لا يجوز عندنا بلفظ البيع ، والأقوى
عند الأول إذا قصد ذلك .
المطلقة ثلاثا إذا تزوجت بزوج فوجدها على فراشه وظن أنها أجنبية فوطئها
حلت للأول لأن شرط الإباحة قد وجد وهو الوطي في نكاح صحيح .
المطلقة ثلاثا إذا وجدها رجل على فراشه فظن أنها زوجته أو أمته فوطئها لم