تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
هذا ، الخلوة تسقط دعواهما جميعا ، لأنه بمنزلة الإصابة ، ومنهم من قال تأثيرها أنه يرجح بها قول من يدعي الإصابة ، والأول أصح عندنا ، وهو أنه لا تأثير للخلوة أصلا .
إذا طلقها طلقة أو طلقتين رجعيتين ثم ارتدت المرأة ثم راجعها في حال ردتها فإنه لا تصح هذه الرجعة ، لأنها صادفت اختلاف الدين ، فإن أسلمت قبل انقضاء عدتها جاز له أن يحدث رجعة ، وإن لم تسلم حتى تنقضي عدتها ، تبينا أنها بانت باختلاف الدين . وقال بعضهم الرجعة موقوفة ، فإن أسلمت قبل انقضاء العدة تبينا أنها وقعت صحيحة من ذلك الوقت ، وإن لم تسلم حتى تنقضي عدتها تبينا أنها بانت باختلاف الدين والأول أقوى .

إذا طلق امرأته ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره يصيبها

، فإن كانت مدخولا بها وطلقها ثلاثا فقد حرمت عليه ، وزال ملكه عنها ، وحرم عليه العقد عليها . فأما إذا خالعها فقد حرمت عليه وزال ملكه عنها ، لكن لا يحرم عليه العقد عليها وإنما العقد يحرم بالطلاق الثلاث عندنا مفرقا على ما بينا ، وعندهم مجتمعا . وتحل للأول بخمس شرايط : بأن تعتد منه أولا ثم تتزوج بآخر فيطأها ويطلقها أو يموت عنها وتعتد منه فتحل للأول فأما تحريم العقد فقد ارتفع بشرطين من هذا بالنكاح الثاني والإصابة ، لكن لا تحل له حتى تنقضي عدتها ، فالوطي من الثاني شرط بلا خلاف إلا ما يحكى عن سعيد بن المسيب ، فإنه لم يعتبره . فإذا أصابها الثاني وغيب الحشفة في فرجها والتقى ختاناهما ، حلت للأول ،
وإن أصابها بنكاح فاسد فالصحيح عندنا أنها لا تحل للأول ، وقال قوم تحل ، فإذا وطي حلت سواء كان قوي الجماع أو ضعيفه .
فإن كان الزوج الثاني صبيا فهو على ضربين : مراهق قريب من البلوغ ، وغير مراهق ولا قريب من البلوغ ، فإن كان مراهقا قد بلغ مثله أو يمكن ذلك فيه ، وكان