تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
إذا طلقها طلقة أو طلقتين رجعيتين . ثم اختلفا في الرجعة وانقضاء العدة ، فيه ثلاث مسائل : إحداها إذا سبقت المرأة بالدعوى ، فادعت انقضاء عدتها بعد مدة يمكن أن يكون عدتها قد انقضت على ما تبين فيما مضى ، وقال الزوج إنه راجعها قبل انقضاء عدتها ، فالقول قولها مع يمينها ، لأنه مؤتمنة على فرجها وانقضاء عدتها ، وحكم بوقوع البينونة ، ولا يقبل قول الزوج في الرجعة لأنا حكمنا بوقوع البينونة ، من حيث الظاهر ، ووجب عليها اليمين لجواز أن تكون كاذبة ، وتحلف على العلم أنها لا تعلم أنه راجعها قبل انقضاء عدتها فإذا حلفت كان القول قولها . الثانية إذا سبق الزوج بالدعوى فادعى الرجعة ، وأشهد على ذلك ، وقالت هي : قد انقضت عدتي قبل أن تراجعني ، فالقول قوله مع يمينه ، فالزوج ها هنا كالزوجة هناك ، لأنها ما لم تظهر انقضاء العدة ، فالظاهر أنها في العدة ، ويحكم بصحة الرجعة والزوجية . فإذا ادعت أن عدتها قد انقضت قبل أن يراجعها لا يقبل منها ، لأن هذا أمر خفي تريد به رفع الرجعة التي حكم بصحتها من حيث الظاهر ، ويحلف هو على العلم فيقول والله إنه لا يعلم أن عدتها قد انقضت قبل المراجعة ، لجواز أن تكون صادقة ، وهو كاذب ، فإذا حلف كان القول قوله مع يمينه . الثالثة اتفقت دعواهما في وقت واحد ، ولا يعلم السابق من هاتين الدعويين منهم من قال يقرع بينهما ، فمن خرجت عليه فالقول قوله مع يمينه ، وهو الأقوى عندنا ، ومنهم من قال القول قولها مع يمينها ، لإمكان صدق كل واحد منهما ، والأصل ألا رجعة . فإن كانت زوجته أمة فطلقها طلقة رجعية ، وادعى أنه كان راجعها وكذبته فالقول قوله ، وإن صدقته فالقول قولها ، ويحكم بصحة الرجعة . فإن قال السيد كذبت هي وإن الزوج ما راجعها لم يقبل منه ، لأن الرجعة استباحة بضع يتعلق بالزوجين ، ومن ليس بزوج لا يقبل منه كما أنها تملك الإبراء من العنة .