تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
لإقراره المتقدم وكذلك ها هنا لا يقبل إقرارها في حق الغير ، لأن الظاهر أنها كانت زوجة فإن سقطت الزوجية بينهما ، فقد سقط حق الغير ، فقبل قولها فنردها إلى الزوج الأول بلا نكاح .
ليس من شرط صحة الرجعة الإشهاد ، وإنما هو احتياط واستحباب ، وفي الناس من أوجبه .
إذا قال لامرأته راجعتك إن شئت ، فإن الرجعة لا تصح ، لا عندنا ولا عندهم عندنا لأنه لا اعتبار بمشيتها ، وعندهم لأنه عقد ولا يجوز تعليق العقد بصفة ، كما لو قال راجعتك إذا جاء رأس الشهر أو إن طلعت الشمس ، فطلعت وجاء رأس الشهر ، فإن الرجعة لا تصح .
وإذا قال لها كلما طلقتك فقد راجعتك . ثم طلقها ، فإنه لا يصح الرجعة ، لما مضى ، وإذا قال قد كنت راجعتك بالأمس ، فالرجعة صحيحة لأنه أخبر عما ملك في الحال .
إذا قال لها راجعتك للمحبة وللاخزاء وللإهانة فإنه يرجع إليه ما الذي تريد بهذا الكلام ؟ فإن قال أردت : رددتك إلى المحبة التي كنت أحبك ، أو صرت مهانة بالطلاق ، وأريد أن أزيل عنك هذه الإهانة ، فإن هذه رجعة ، لأنه أقر بالرجعة وذكر علتها . وإن قال أردت به أنها كانت محبوبة إلى قبل النكاح ، فإذا تزوجتها أبغضتها أو كانت مهانة ذليلة قبل النكاح ، فإذا تزوجتها أعززتها ورددتها إلى تلك المحبة التي كانت قبل النكاح أو تلك الإهانة ، فإن هذا لا يكون رجعة لأنه نقلها من حال إلى حال وما نقلها إلى الزوجية . فإن قال ما نويت شيئا أو مات قبل أن يبين ، حمل على الأول ، وهو صحة الرجعة ، لأنه هو الظاهر ، وكذلك نقول إذا ماتت ، فأما إذا قال لم أرد شيئا فإنه لا حكم له عندنا .