لإقراره المتقدم
وكذلك ها هنا لا يقبل إقرارها في حق الغير ، لأن الظاهر أنها كانت زوجة
فإن سقطت الزوجية بينهما ، فقد سقط حق الغير ، فقبل قولها فنردها إلى الزوج
الأول بلا نكاح .
ليس من شرط صحة الرجعة الإشهاد ، وإنما هو احتياط واستحباب ، وفي
الناس من أوجبه .
إذا قال لامرأته راجعتك إن شئت ، فإن الرجعة لا تصح ، لا عندنا ولا عندهم
عندنا لأنه لا اعتبار بمشيتها ، وعندهم لأنه عقد ولا يجوز تعليق العقد بصفة ، كما لو
قال راجعتك إذا جاء رأس الشهر أو إن طلعت الشمس ، فطلعت وجاء رأس الشهر ، فإن
الرجعة لا تصح .
وإذا قال لها كلما طلقتك فقد راجعتك . ثم طلقها ، فإنه لا يصح الرجعة ،
لما مضى ، وإذا قال قد كنت راجعتك بالأمس ، فالرجعة صحيحة لأنه أخبر عما ملك
في الحال .
إذا قال لها راجعتك للمحبة وللاخزاء وللإهانة فإنه يرجع إليه ما الذي تريد
بهذا الكلام ؟ فإن قال أردت : رددتك إلى المحبة التي كنت أحبك ، أو صرت مهانة
بالطلاق ، وأريد أن أزيل عنك هذه الإهانة ، فإن هذه رجعة ، لأنه أقر بالرجعة
وذكر علتها .
وإن قال أردت به أنها كانت محبوبة إلى قبل النكاح ، فإذا تزوجتها أبغضتها
أو كانت مهانة ذليلة قبل النكاح ، فإذا تزوجتها أعززتها ورددتها إلى تلك المحبة
التي كانت قبل النكاح أو تلك الإهانة ، فإن هذا لا يكون رجعة لأنه نقلها من حال
إلى حال وما نقلها إلى الزوجية .
فإن قال ما نويت شيئا أو مات قبل أن يبين ، حمل على الأول ، وهو صحة
الرجعة ، لأنه هو الظاهر ، وكذلك نقول إذا ماتت ، فأما إذا قال لم أرد شيئا فإنه
لا حكم له عندنا .