كان مطيعا بالقتل لم يمنع الميراث ، وإن كان خطأ لم يمنع الميراث من تركته ،
ويمنع الميراث من ديته .
وحكم المدبر وأم الولد والمعتق نصفه والمكاتب المشروط عليه عندنا وعندهم
مطلقا حكم المملوك القن سواء ، ومن كان بينه وبين سيده مهاياة وقد عتق بعضه ،
وكسب مالا في يومه ، فإنه يورث عنه ، ولا يكون لسيده ، وفيه خلاف ( 1 ) .
فإذا ثبت أنه موروث فإن كان له مناسب كان ما خلفه له ، وإن لم يكن له مناسب
فلمولاه بحق الولاء ، وإن لم يكن له مولا فللإمام ، وعندهم لبيت المال ، ومن قال
لا يورث قال يكون لهذا السيد الذي له نصفه ، وفيهم من قال يكون لبيت المال .
قد ذكرنا جملة يشرف بها على جميع المذهب ، ونحن الآن نذكر باقي الكتاب
حسب ما ذكره المخالفون من المسائل ، وإن كانت غير متناسبة لنستوفي جميع المسائل ،
ونذكر مذهبنا فيه إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) قال قدس سره في الخلاف : متى اكتسب هذا العبد - يعني الذي كان بعضه حرا
وبعضه مملوكا - مالا ، فإنه يكون بينه وبين سيده إما بالمهاياة أو بغير المهاياة ، ومات ،
فإنه يورث عنه ما يخصه ولا يكون لسيده ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما يورث ، والثاني
لا يورث ، لأن كل معنى أسقط إرثه أسقط الإرث له ، كالارتداد .