الآخر بألفين لم يثبت بها خلع ، لأن الشهادة لم يتفق على عقد واحد ، فلهذا لم يحكم
بشهادتهما .
* * *
فرق أصحابنا بين الخلع والمباراة ، فلم يختلفوا في أن المباراة لا يقع إلا
بلفظ الطلاق ، واختلفوا في الخلع ، فقال المحصلون منهم فيه مثل ذلك ، وقال قوم
منهم يقع بلفظ الخلع ، وفرقوا بين حكميهما بأن قالوا الخلع لا يكون إلا بكراهة
من جهتها ، ويجوز أن يأخذ منها مهر مثلها وزيادة ، كيف ما اتفقا ، والمباراة
يكون الكراهة منهما ، ويجوز أن يأخذ منها دون المهر فأما مهر المثل أو أكثر فلا يجوز
ولم أجد أحدا من الفقهاء فرق بين الأمرين .
تم كتاب الخلع ويليه في
المجلد الخامس كتاب الطلاق .