إلا مسألة واحدة وهي ابن عم للأب والأم مع عم الأب ، فإن المال لابن العم
للأب والأم ، دون العم للأب ، ولا يحمل عليها غيرها ، لأن الطائفة أجمعت على
هذه ( 1 ) وما عداها فعلى الأصل الذي قررناه ، ثم على هذا المنهاج يمنع أولاد الجد
الأدنى والجدة الدنيا من جهة الأب وأولاد أولادهم أولاد الجد الأعلى ، وكذلك
أولاد الجد للأم والجدة من قبلها - الدنيا - يمنع أولاد الجد الأعلى والجدة العليا
من قبلها ، كما يمنع أولاد الأب نفسه أولاد الجد والجدة من قبله ، وكذلك
أولاد الأم نفسها يمنع أولاد الجد الأعلى والجدة من قبلها لأنهم يقومون مقام
آبائهم ، وآباؤهم أقرب بدرجة .
هامش
( 1 ) روى الشيخ في التهذيب ج 9 ص 326 تحت الرقم 11 من طبعته الحديثة :
بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن بكر عن صفوان بن خالد ، عن إبراهيم
ابن محمد بن مهاجر عن الحسن بن عمارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أيما أقرب ؟ ابن عم
لأب وأم ؟ أو عم لأب ؟ قال : قلت : حدثنا أبو إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول : أعيان بني الأم أقرب من بني العلات
قال . فاستوى جالسا ثم قال : جئت لها من عين صافية ، إن عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه
وآله أخو أبي طالب لأبيه وأمه .