( فصل )
* ( في نكاح المتعة وتحليل الجارية ) *
نكاح المتعة عندنا صحيح مباح في الشريعة ، وصورته أن يعقد عليها مدة معلومة
بمهر معلوم ، فإن كانت المدة مجهولة لم يصح ، وإن لم يذكر المهر لم يصح العقد
وبهذين الشرطين يتميز من نكاح الدوام ، وخالف جميع فقهاء وقتنا في إباحة ذلك
وقد استوفينا أحكام هذا النكاح وشرائطه وما يصح منه وما لا يصح في النهاية ، فمن
أراده وقف عليه من هناك .
وأما تحليل الانسان جاريته لغيره من غير عقد مدة فهو جائز عند أكثر أصحابنا
وفيهم من منع منه ، والأول أظهر في الروايات ، ومن أجازه اختلفوا :
فمنهم من قال هو عقد ، والتحليل عبارة عنه ، ومنهم من قال هو تمليك منفعة
مع بقاء الأصل ، وهو الذي يقوى في نفسي ، ويجري ذلك مجرى إسكان الدار
وإعمارها ، ولأجل هذا يحتاج إلى أن يكون المدة معلومة ، ويكون الولد لاحقا
بأمة ويكون رقا إلا أن يشترط الحرية ، ولو كان عقدا للحق بالحرية على كل حال
لأن الولد عندنا يلحق بالحرية من أي جهة كان ، وقد بينا في النهاية فروع هذا
الباب وقد استوفينا ما فيه وليس للمخالف في هذين الفصلين فروع أصلا لأنهم لا
يقولون بأصل المسألتين ، والغرض بهذا الكتاب استيفاء الفروع .