وجب مهر المثل ، والنكاح بحاله ، لأن النكاح لا يفسد بفساد الصداق ، وهكذا الحكم
إذا كانت بحالها فذكر المهر لإحداهما دون الأخرى .
الثالثة قال زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، فالنكاح صحيح ، لأنه عقد
بشرط أن يزوج كل واحد منهما بنته من الأخرى ، فقد جعل الصداق لكل واحدة
منهما تزويج البنت فبطل الصداق ، وثبت النكاح ، ووجب [ المهر ] مهر المثل .
وعلى هذا إذا قال زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، على أن يكون بضع
بنتي صداقا لبنتك ولم يزد ( 1 ) صح نكاح المخاطب في بنت المخاطب ، وبطل نكاح
بنت المخاطب لأن المخاطب شرك بين المخاطب وبين بنته في بضع بنت المخاطب فبطل
وانفرد ببضع المخاطب فصح .
فإن كانت بالضد فقال له : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، على أن يكون
بضع بنتك صداقا لبنتي ، بطل نكاح بنت المخاطب في حق المخاطب ، لما مضى ، وصح
نكاح المخاطب لأنه انفرد بالبضع على ما شرحناه .
هامش
( 1 ) قيل : إذا قال ، زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ولم يزد عليه فقبل جاز
النكاح اتفاقا ، ولا يكون شغارا ، ولو زاد وقال : على أن يكون بضع بنتي صداقا لبنتك ،
فلم يقبل الآخر ، بل زوجه ابنته ولم يجعل لها صداقا كان نكاح الثاني صحيحا اتفاقا والأول
على الخلاف .