إذا كان له إماء فطاف عليهن بغسل واحد جاز ، والزوجات كذلك في الجواز
وإنما فرض في الإماء لأن الزوجات لهن القسم إلا أن يحللنه فيجوز ، وروي عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه طاف على نسائه ليلة فاغتسل غسلا واحدا وكن تسعا والمستحب أن
يغسل فرجه ويتوضأ وضوء الصلاة بلا خلاف .
يكره إتيان النساء في أحشاشهن يعني أدبارهن وليس بمحظور ، وقال جميع
المخالفين : هو محظور إلا ما روي عن مالك وعن الشافعي في القديم من جوازه ، والوطي
في الدبر يتعلق به أحكام الوطي في الفرج ، من ذلك إفساد الصوم ، ووجوب الكفارة ووجوب
الغسل ، وإن طاوعته كان حراما محضا كما لو أتى غلاما ، وإن أكرهها فعليه المهر ، ويستقر
به المسمى ، ويجب به العدة ، ويخالف الوطي في الفرج في فصلين في الإحصان فإنه لا
يثبت ، ولا يقع به الإباحة للزوج الأول بلا خلاف في هذين لقوله عليه السلام " حتى تذوقي
عسيلته ويذوق عسيلتك " وهي لا تذوق العسيلة في دبرها وروي في بعض أخبارنا
أن نقض الصوم ووجوب الكفارة والغسل لا يتعلق بمجرد الوطي إلا أن ينزل فإن لم
ينزل فلا يتعلق عليه ذلك .