( فصل )
* ( في ذكر ما يستباح من الوطي وكيفيته ) *
مباشرة الحائض على ثلاثة أضرب محرم بلا خلاف ، ومباح بلا خلاف ، ومختلف
فيه فالمحظور بلا خلاف وطيها في الفرج لقوله تعالى " ولا تقربوهن حتى يطهرن ( 1 ) "
فإن خالف وفعل فقد عصى الله ، وعليه كفارة في أول الحيض بدينار ، وفي وسطه بنصف
دينار ، وفي آخره بربع دينار ، وهل هو على جهة الوجوب أو الاستحباب ؟ فيه خلاف
بين أصحابنا أقواها أنه مستحب .
وكل ما تكرر منه وطي ، فهل يجب عليه كفارة أخرى ، أم لا ؟ فيه خلاف
أيضا بين أصحابنا ، منهم من قال يتكرر بتكراره ، ومنهم من قال لا يتكرر وهو الأقوى
فأما إذا وطئ ثم كفر ثم عاد فوطي فعليه كفارة أخرى ، وفي تعلق الكفارة بهذا الوطي
خلاف بين المخالفين .
وأما المباح فما عدا ما بين السرة والركبة في أي موضع شاء من بدنها ، والمختلف
فيه ما بين السرة والركبة غير الفرج ، منهم من قال هو محرم ومنهم من قال مباح ، وهو
الظاهر من مذهبنا .
فإذا انقطع دمها فالمستحب أن لا يطأها حتى يغتسل ، وإن أراد ذلك أمرها
بغسل الفرج أولا ثم يطأها إن شاء ، وفيهم من قال لا يجوز إلا بعد الغسل أو التيمم
وفيهم من قال يجوز ولم يعتبر غسل الفرج ، وفرق بين أقل الحيض وبين أكثره .
والاستمناء باليد محرم إجماعا لقوله " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم
فإنهم غير ملومين *
فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " وهذا من وراء ذلك
وروي عنه عليه السلام أنه قال ملعون سبعة فذكر فيها الناكح كفه .
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .
( 2 ) المؤمنون : 6 و 7 .