Skip to main content

المبسوط — Page 180

Contributors:

P.180
وكذلك لو قال أحد كما حر أو مدبر فان الثابت بعد موته حرية نصف رقبة وتدبير نصف رقبة ويتبع كل واحد منهما فيهما فيعتق من كل واحد منهما نصفه ويسعى في نصف قيمته ولو قال لعبد ومدبر في صحته وقيمتها سواء ولا مال له غيرهما أحدكما حر ثم مات سعى العبد في نصف قيمته والمدبر في سدس قيمته ولأنه أوجب عتق رقبة لأحدهما فبموته وتشييع فيهما فيعتق من كل واحد منهما نصفه ثم ما بقي من المدبر يعتق من ثلث ماله وماله رقبة واحدة فإنما يسلم له بالتدبير ثلث رقبة ويلزمه السعاية في سدس قيمته وإنما يعتق من العبد نصف رقبته ويسعى في نصف قيمته فان مات العبد بعد موت السيد قبل أن يؤدى شيئا سعى المدبر في ثلث قيمته لان نصف العبد قد توى بموته وخرج من أن يكون محسوبا من مال المولى فإنما ماله نصف رقبة المدبر فيعتق بالسدس ثلث ذلك النصف مع النصف الذي عتق منه بالعتق الثابت فيلزمه السعاية في ثلث قيمته ولو مات المدبر وبقي العبد سعى في نصف قيمته على حاله لأنه لاحظ للعبد من الوصية فموته في حقه وبقاؤه سواء لو كان هذا القول في المرض من المولى ولم يمت واحد منهما ومات السيد كان للعبد ثلث الثلث وللمدبر ثلثا الثلث لان العتق في المرض وصية فالعبد يوصى له بنصف رقبته والعبد يوصى له بجميع رقبته ولا تزاد وصيته بالعتق في المرض فكان الثلث بينهما أثلاثا فان قيل لما لم يكن للمدبر في العتق في المرض نصيب ينبغي أن يسلم ذلك كله للقن فيكون هو موصى له بجميع رقبته قلنا إنه لا تظهر فائدة اعتبار العتق في حق المدبر بعد موته فاما في حال حياته فهو مفيد فلا بد من اعتبار مزاحمته مع القن في العتق الثابت فلهذا جعلنا العتق موصى له بنصف رقبته فان مات المدبر بعد موت السيد قبل أن يؤدى شيئا سعى العبد في ستة أسباع قيمته لان المدبر مات مستوفيا لوصيته ويؤدى ما عليه من السعاية فإنما بقي من مال المولى رقبة العبد يضرب فيه العبد بحقه وهو سهم والورثة بستة مقدار حقهم ولو كان العبد مات سعى المدبر في ثلاثة أرباع قيمته لان العبد مات مستوفيا لوصيته وإنما مال الميت رقبة المدبر خاصة فيضرب فيه المدبر بحقه سهمين والورثة بستة فيسلم له الربع ويسعى في ثلاثة أرباع قيمته ولو قال لعبد ومدبر في صحته أو مرضه أحد كما حر أو مدبر ثم مات عتق بالتدبير والاخر رقيق لأنه خير نفسه بين كلامين فهو صادق في أحدهما فإن كان أحدهما مدبرا فيكون كلامه اخبارا لا ايجابا كما لو قال أحدهما حر أو عبد وجمع بين حر وعبد وقال هذا الكلام ان صيغة كلامه اخبار