Skip to main content

المبسوط — Page 182

Contributors:

P.182
عشر جزأ من رقبته لان الباقي من الحاصل من مال الميت رقبته خاصة فيضرب الورثة بحقهم وذلك أربعة عشر والمدبر بحقه ثلاثة فتكون رقبته على سبعة عشر وقد مات كل من الآخرين مستوفيا لوصيته إذا ضممت ذلك القدر إلى ما يسلم للباقي استقام الثلث والثلثان وإذا كان للرجل خمسة أعبد قيمة كل واحد منهم أربعمائة فقال في مرضه أحدكم حر فمات أحدهم قبل موت السيد ثم مات السيد وقع العتق على الأربعة الباقين لان الذي مات خرج من أن يكون مزاحما للباقين في الحرية المتهمة بين الأربعة الباقين بعد موت المولى لكل واحد منهم ربعه ويسعى كل واحد منهم في ثلاثة أرباع قيمته فان مات أحدهم قبل أن يؤدى شيئا لم ينتقص من حق الباقين شئ لان الذي مات مستوف لوصيته وتوى ما عليه من السعاية الا انه قد بقي ثلاثة فان بوصية كل واحد منهم إذا جمعتها كان دون الثلث من مال الميت فلهذا لا ينتقض حقهم بما توى من السعاية على الميت وان مات أحد الباقين أيضا يسعى الباقيان كل واحد منهما في أربعة أخماس قيمته لان الميتين قد استوفيا وصيتهما وتوى ما عليهما من السعاية وإنما مال الميت رقبة الباقين وهما يضربان بحقهما كل واحد منهما بسهم والورثة بحقهم وذلك ثمانية فان الثلث بينهم على أربعة فتكون السهام عشرة كل رقبة خمسة فلهذا يسعى كل واحد منهما في أربعة أخماس قيمته وإذا قال الرجل في مرضه لامة إن كان أول ولد تلدينه غلاما فهو حر وإن كان أول ولد تلدينه جارية فأنت حرة فولدت غلاما وجارية لا تدري أيهما أول ثم مات من مرض ولا مال له غيرهم وقيمة كل واحد منهم ثلاثمائة فالابنة رقيق ويعتق الغلام نصفه من ثلث ونصفه بعتق الأم لأنا تيقنا برق الابنة كمال الشرط ثم الغلام يعتق على كل حال لأنها ان ولدت الغلام أولا فالغلام حر وان ولدت الجارة أولا فالغلام حر أيضا تبعا للأم فلهذا يعتق كله والجارية تعتق في حال دون حال لأنها ان ولدت الغلام أولا فهي أمة وان ولدت الجارية أولا فهي حرة فيعتق نصفها طعن عيسى في هذا الجواب وقال ينبغي أن لا يعتق شئ من الأم لأنه وقع الشك في شرط عتقها فان شرط عتقها ولادة الجارية أولا وهذا مشكوك فيه وما لم يقع الشرط لا يترك شئ من الجزء ( ألا ترى ) أنه لو قال إن لم أدخل الدار اليوم فعبده حر فمضى اليوم ومات المولى ولا يدرى أدخل أو لم يدخل لم يعتق العبد للشك فيما هو شرط وإن كان الظاهر أنه لم يدخل ولكنا نقول ما ذكره في الكتاب صحيح فان شرط عتقها ولادة الجارية وقد وجد ذلك ولكن كون ولادة الغلام سابقا مانع وهذا المانع