Skip to main content

المبسوط — Page 177

Contributors:

P.177
في صحته لامة له حامل أنت حرة أو ما في بطنك ثم مات قبل أن يبين فالابنة حرة لا سبيل عليها لأنا قلنا بحريتها فان الأم ان كانت هي المقصودة فهي حرة ويعتق من الأم نصفها لأنها تعتق في حال دون حال فتسعى في نصف قيمتها وإن كان قال ذلك في مرضه وقيمة كل واحد منهما ثلاثمائة درهم ولا مال له غيرهما سعت الأم في ثلاثة أرباع قيمتها والابنة في ربع قيمتها لان النصيب من الابنة يعتق بطريق التبعية وفي حال لائمة لا يعتبر الخروج من الثلث في هذا الوصف لأنا لو اعتبرنا ذلك جعلناه مقصودا وفيما هو تبع فيه لا يكون مقصودا ولان بطريق التبعية إنما يعتق حال كونه تخلق في البطن وهو ليس بمال متقوم عند ذلك فإذا ثبت أنه لا يجعل هذا النصف مالا للمولى يبقى مال المولى فيه ونصف الثلث من ذلك وذلك نصف رقبة بينهما نصفان لان كل واحد منهما يضرب في الثلث بنصف رقبته من الولد النصف بطريق التبعية والربع من الثلث فلهذا كان عليه السعاية في ربع قيمته ولو أعتق من الأم ربعها فتسعى في ثلاثة أرباع قيمتها فان ماتت الأم قبل موت السيد ثم مات السيد سعت الابنة في ثلثي قيمتها لان الأم حين ماتت قبل موت السيد وقد خرجت من أن تكون مستحقة لشئ من هذه الحرية وإنما كان يستحق الولد بطريق التبعية سعيا بناء على استحقاقها فإذا بطل ذلك في حقها بقي الولد كله مالا للمولى وقد أعتقه في مرضه ولا مال له سواه فيعتق ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته ولو قال المولى قبل الموت قد أوقعت العتق على الابنة سعت الابنة في ثلث قيمتها وتكون بالأمانة لان بتعين المولى خرجت الأم من أن تكون مستحقة لشئ من الحرية فلا يكون شئ من الولد تبعا لها أيضا وكان مال المولى رقبتها وقد عتقت الابنة في مرضة فينفذ العتق من ثلثه وثلث ماله ثلثان فيه للابنة وإن لم يوقع ولكن الابنة ماتت قبل السيد سعت الأم في ثلثي قيمتها لان الابنة بموتها خرجت من أن تكون محلا أو مزاحما للأم فيتعين العتق في الأم ولا مال له سواهما جعلتها السعاية في ثلثي قيمتها فان قال المولى في مرضه وهما حيان قد أوقعت العتق على الأم عتقت الابنة كلها بغير سعاية لان ببيانه تعين العتق فيها من حين أوقع والابنة كانت في بطنها عند ذلك فتعتق كلها بطريق التبعية وعلى الأم أن تسعى في ثلثي قيمتها لأنه لا مال للمولى سوى رقبة الأم ولو لم يوقع العتق على واحد منهما حتى مات ثم ماتت الأم سعت الابنة في قول أبي حنيفة رحمه الله في جميع ما كان على الأم من السعاية لان المستسعى عندهما حر عليه دين من السعاية وهي ثلاثة أرباع قيمتها لان نصف الولد الذي هو تبع الأم لا يعتق الا بعتق الأم والأم