Skip to main content

المبسوط — Page 178

Contributors:

P.178
لا تعتق الا بأداء السعاية وهي قبل الأداء بمنزلة المكاتبة وولد المكاتبة بعد موت الأم يسعى فيما عليه لأنه لا ينال العتق الا بذلك وعليه أن يسعى في ربع قيمته أيضا مع ثلاثة أرباع قيمة أمه لان النصف الذي هو مقصود منه لا يعتق الا بأداء السعاية وفي قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله لا يسعى الولد في شئ مما كان على الأم لان المستسعى عندهما حر عليه دين وليس على ولد الحرة السعاية في دين الأم بعد موتها ولكنها تسعى في خمسي قيمتها لان نصفها عتق بغير وصية والوصية في النصف الباقي وقد ماتت الأم مستوفية لوصيتها وهي نصف الثلث ويؤدى ما عليها من السعاية فإنما مال الميت نصف الولد يضرب فيه الولد بسهم والورثة بأربعة فيكون عليه السعاية في أربعة أخماس نصف قيمته وذلك خمسا جميع قيمته ولو لم تجب الأم ومات الولد سعت الأم في أربعة أخماس قيمتها لان الولد مستوف لوصيته وقد توى ما عليه من السعاية فإنما تضرب الأم في رقبتها بنصف الثلث وذلك سهم والورثة بأربعة ولو أن رجلا قال لامة لا مال له غيرها وفي صحته أنت حرة الساعة أو إذا مت سعت في ثلثي قيمتها لأنه أدخل حرف أو بين كلامين مختلفين الحرية والتدبير وقد فات البيان لموته فإنما يثبت من كل واحد منهما نصفه فقد عتق نصفها بالحرية الثابتة في صحته فلا يكون ذلك معتبرا من الثلث والنصف الباقي يعتق بالتدبير من الثلث فإنما يسلم لها ثلث ذلك النصف وعليها السعاية في ثلثي قيمتها ولو قال أنت حرة الساعة أو إذا مرضت فإنها تعتق إذا مرض ولا يعتق منها في الصحة شئ فإذا مات من مرضه سعت في ثلثي قيمتها لأصل قد بيناه في الزيادات أنه من ذكر وقتين وأضاف الحرية إلى أحدهما بحرف أو فإنما يقع في آخر الوقتين ومتى عتق بأحد فعلين فإنما يقع عند وجود أولهما فإذا جمع بين وقت وفعل لا يقع الطلاق والعتاق ما لم يوجد الفعل لأنه ان وجد الفعل أولا جعل في حق الموجود كأن الاخر مثله وان وجد الوقت أولا يجعل في حق الموجود كأن الاخر مثله فهنا اما أن يقول هو منصف العتق إلى أخر الوقتين فان زمان المرض وقت كزمان الصحة فلا يقع الا في زمان المرض أو جمع بين وقت وفعل بقوله وإذا مرضت فإنما يقع عند وجود المرض وعتق المرض يكون معتبرا من الثلث بخلاف قوله إذا مت فان ذلك تدبير لا تعليق بمنزلة قوله في الصحة أنت حرة أو مدبرة والتدبير واقع في الحال بعتق البيان ولهذا يمنع به البيع قال رضي الله عنه طعن أبو حازم في هذه المسألة وقال في المسألة الأولى أيضا ينبغي أن لا يعتق منها في الصحة لان قوله وإذا مت تعليق بالشرط في الظاهر والحقيقة جميعا ولا