Skip to main content

المبسوط — Page 172

Contributors:

P.172
وبين ثبوت حقه في المشاركة في المقبوض بعد حل الاجل وهذا لان حق المشاركة باعتبار الشركة في أصل الدين وبتأجيله لا ينعدم ذلك ولو كان مالهما إلى سنة فقبض الشريك عاجلا ثم إن العبد أخر حقه للغريم سنة أخرى وهو يعلم بقبضه أو لا يعلم فتأخيره جائز عندهما ولا سبيل له على ما قبض شريكه حتى يمضى السنتان جميعا لان الزيادة في الاجل بعد قبض الشريك بمنزلة أصل التأجيل وقد بينا أن ذلك يمنعه من المشاركة قبل حل الاجل فلا يسقط حقه في المشاركة بعد حل الاجل فكذلك الزيادة في الاجل ولو كان المال حالا فأخذ الشريك حقه فسلمه له العبد كان تسليمه جائزا عندهم لأنه يسقط حقه في المشاركة بعوض وهو ما يستوفى من الغريم من نصيبه من الدين وذلك من صنيع التجار فيكون صحيحا من العبد ولا يرجع العبد على القابض بشئ حتى يتوى ما على الغريم فإذا توى ما عليه رجع علي شريكه فيشاركه في المقبوض لأنه سلم له المقبوض بشرط أن يسلم له ما في ذمة الغريم فإذا لم يسلم عاد حقه كما كان كالمحتال عليه إذا مات مفلسا ولو كان المال إلى سنة فاشترى العبد من الغريم جارية بحصته فللشريك أن يأخذ العبد بنصف حقه من الدراهم لأنه صار مستوفيا نصيبه بطريق المقاصة كما هو الأصل في الشراء بالدين فكأنه استوفاه حقيقة وأحد الشريكين إذا استوفى نصيبه قبل حل الاجل كان للآخر أن يشاركه فيه فان أخذ منه نصف نصيبه من الدراهم ثم وجد العبد بالجارية عيبا فردها على البائع بقضاء قاض عاد المال إلى أجله لان الرد بقضاء القاضي فسخ من الأصل وسقوط الاجل كان من حكم البيع ووقوع المقاصة بالثمن وقد بطل ذلك بانفساخ العقد من الأصل فعاد المال إلى أجله واسترد العبد من شريكه ما أخذه منه لأنه أخذه باعتبار أنه استوفى نصيه بالمقاصة وقد بطل ذلك من الأصل بانفساخ البيع فتبين أنه استوفى منه بغير حق فيلزمه رده ولو كان ردها بغير قضاء أو بإقالة لم يرجع على الشريك بشئ مما أعطاه لان هذا السبب بمنزلة العقد المبتدأ في حق الشريك فلا يتبين به بطلان المقاصة وحكم الاستيفاء من العبد لنصيبه في حق الشريك فلهذا لا يرجع عليه بشئ ويكون للعبد ولشريكه على الغريم الخمسمائة الباقية إلى أجلها وللعبد على الغريم خمسمائة حالة فكان ينبغي أن يكون هذا مؤجلا عليه لان الإقالة والرد بغير قضاء القاضي فسخ في حقهما والأجل في هذا المال من حقهما ولكن هذا بناء على الأصل الذي بينا فيما أمليناه من شرح الزيادات ان الإقالة والرد بغير قضاء القاضي فسخ في حقهما فيما هو من حكم ذلك العقد خاصة فأما فيما ليس من حكم ذلك فالعقد يكون