Skip to main content

المبسوط — Page 169

Contributors:

P.169
الإقالة في ذلك بخلاف الرد بالعيب فان فسخ من الأصل فلا يبطل بترك التقابض في مجلس الرد ولو باع المأذون جارية من رجل بجارية قيمة كل واحدة منهما ألف وتقابضا ثم تقايلا ولم يتقابضا حتى ولدت كل واحدة منهما ولدا قيمته مثل قيمة أمه فلهما أن يتقابضا الجاريتين وولديهما لان كل واحدة منهما عادت بالإقالة إلى ملك من خرجت من ملكه بالعقد ثم ولدت على ملكه فيكون له أن يأخذها مع ولدها كالمبيعة إذا ولدت قبل القبض فإن لم يتقابضا حتى ماتت الأمهات وأرادا أخذ الولدين فإن كان واحد منهما يأخذ الولد الذي في يد صاحبه مع نصف قيمة أمة لان كل واحدة منهما حين ولدت فالأخرى تنقسم على قيمتها وقيمة ولدها وقيمتهما سواء فانقسمت نصفين وقد هلكت الأمتان فكان لكل واحد منهما أن يأخذ من صاحبه الولد الذي في يده مع نصف قيمة أمه اعتبارا للبعض بالكل وان كانت قيمة كل واحد من الولدين خمسمائة والمسألة بحالها كان لكل واحد منهما أن يأخذ الولد الذي في يد صاحبه ويرجع على صاحبه بثلث قيمة الأم التي هلكت في يده لان انقسام كل واحد منهما على الأم وعلى الولد باعتبار القيمة فيكون أثلاثا فبعد هلاك الأمتين إنما تبقى الإقالة فيما هو حصة الولد من كل واحدة منهما وحصة ولد هذه من الأخرى الثلث فعرفنا أن بقاء الإقالة في ثلث الأخرى فيرجع بثلث قيمتها فأما في ثلثيها فقد بطلت الإقالة بهلاك العوضين جميعا بخلاف الأول فالانقسام هناك نصفان لاستواء القيمتين فبقي كل واحد من الولدين ببقاء الإقالة في نصف الأم الأخرى حصة هذا الولد فيها فلهذا كان الرجوع بنصف القيمة ولو هلك الولد وبقيت الأمتان أخذ كل واحد منهما الجارية التي في يد صاحبه ولم يتبعه بشئ من قيمة الولد لان الولد حدث من غير صنع أحد ومات كذلك فصار كأن لم يكن ولو هلكت الأمتان وأخذ الولدين فان الذي في يده الولد الحي يدفعه إلى صاحبه فيأخذ منه ثلث قيمة الأم التي هلكت في يد الآخر لان بقاء الإقالة باعتبار الولد الحي وإنما يبقى فيما يخصه من الجارية الأخرى وحصة ثلث الجارية الأخرى فلهذا رجع بثلث قيمتها وفيما سوى ذلك بطلت الإقالة كلها بهلاك العوضين قبل الرد والله أعلم ( باب تأخير العبد المأذون الدين ) ( قال رحمه الله ) وإذا وجب للعبد المأذون على رجل ألف درهم ومن ثمن مبيع أو غصب
المبسوط — Page 169 | السرخسي