Skip to main content

المبسوط — Page 171

Contributors:

P.171
الاجل بقي الاجل في حق الكفيل فإذا حل الاجل شاركه في المقبوض ان شاء وإن لم ينقص الاجل ولكن الغريم مات فحل عليه شارك العبد شريكه فيما قبض لان انتقاض الاجل بالموت ثابت حكما فيظهر في حق مطالبة الغريم وحق مشاركة القابض في المقبوض بخلاف الأول فإنه كان عن قصد من الغريم وهذا بخلاف مسألة الكفيل فان الأصيل إذا مات بقي الاجل في حق الكفيل لان هناك الاجل في حق كل واحد منهما ثابت مقصود والغريم بالموت قد استغنى عن الاجل والكفيل محتاج إليه فبقي الاجل في حقه فأما ههنا فالاجل في حق الغريم خاصة فأما مشاركه القابض في المقبوض فلا أجل فيه مقصودا لان ذلك عين والعين لا تقبل الاجل وإنما كان ذلك بناء على قيام المانع في حق الذي أجله ولم يبقى المانع بعد موت الغريم حقيقة وحكما فأما بعد اسقاط الاجل من الغريم قصدا فالمانع كالقائم في حق الشريك حكما فمن هذا الوجه يقع الفرق ولو لم يمت ولكنهما تناقضا الاجل ثم قبض الشريك حقه كان للعبد أن يشاركه لأنهما حين تناقضا لم يكن في هذا الاجل حق سوى الغريم فصحت مناقضته مطلقا فصار الدين حالا فإذا قبض الآخر نصيبه بعد ذلك كان له أن يشاركه بخلاف الأول فهناك حين تناقضا كان حق الشريك ثابتا في ذلك الاجل من حيث تأخر رجوع الشريك عليه في المقبوض فلا يعمل انتقاضه في حقه * يوضحه أن هناك حين قبض مع قيام الاجل لم يثبت للشريك حق المشاركة في المقبوض الا بعد حل الاجل فلو ثبت بعد ذلك أنما يثبت بتصرف الغريم وتصرفه في حق الغير لا يكون صحيحا وههنا حين قبض بعد مناقضة الاجل حق الشريك ثابت في المشاركة ومناقضة الاجل لم يكن تصرفا منه في حق الغير فكان صحيحا ولو كان المال حالا فقبض الشريك حقه ثم إن العبد أخر الغريم حقه وهو يعلم بقبضه أو لا يعلم فتأخيره جائز عندهما ولا سبيل له على ما قبض شريكه حتى يحل الاجل لان كون نصيبه مؤجلا مانع له من الرجوع علي شريكه في المقبوض قبل حل الاجل ولو كان هذا المانع قائما عند القبض لم يكن له أن يشاركه فكذلك إذا ثبت هذا المانع بالتأجيل بعد قبضه ولان نصيبه في حصة الغريم علي حاله ( ألا ترى ) أنه لو سلم للقابض ما قبض واختار اتباع الغريم كان له ذلك فإذا صح تأجيله في نصيبه لم يكن له أن يشارك صاحبه في المقبوض حتى يحل الاجل فإذا حل أخذ منه نصف ما قبض ان شاء * فان قيل لماذا لم يجعل تصرفه في نصيبه من حيث التأجيل مسقطا حقه في مشاركة القابض * قلنا لأنه لا منافاة بين تأجيله في نصيبه
المبسوط — Page 171 | السرخسي